


أنا لا أومن بالعقائد. هذا يجب فهمه بالبداية. لم يسألني أحد إطلاقاً هل تعتقد بالشمس؟ هل تعتقد بالقمر؟ لم يسألني احد أبداً هل تعتقد بالوردة الجورية؟, لا يوجد حاجة لذلك, فتستطيع رؤيتها كلها, الوردة الجورية موجودة أو غير موجودة. فقط يُعتقدْ في الوهْم والقصص الخيالية, وليس في الواقع. الله يكون الوهْم الأكبر الذي خلقه الإنسان.
دعوني أشرح لكم لماذا الناس اعتقدت بالله: واحدة من أكثر الأشياء أهمية بأنه يتوجب لفهم عقل الإنسان, يكون بأن العقل دائم البحث والتساؤل حول معنى الحياة, إذا كانت الحياة تمتلك معنى ما. هكذا إذن, الانسان أتى باحثا إذا كانت الحياة تمتلك أي معنى, واعتقد بالله كوهم يمتلك الجواب ويعطي للحياة معنى, أهمية.
وإذا كان الله, يصير العالم عرضياً. لن يكون خلق إله عارف بأنه خلقه للتطور, النمو أو لأجل شيء آخر. بدون الله, العالم عرضي, بلا معنى. لأجل ذلك, الانسان يعتقد بكل نماذج الأوهام { الله, النيرفانا, السموات, الجنة, الحياة الأخرى بعد الموت } ويعمل كل شيء نظام ديني. لكن كل هذا وهم, لإرضاء احتياجات نفسية معينة.
ولا أستطيع القول " الله موجود ", ولا قول " الله غير موجود ". بالنسبة لي, لا معنى لذلك, يكون ظاهرة وهمية خيالية. ما هو معنى وردة جورية أو غيمة سابحة في السماء؟, لا يوجد أي معنى, وبالمقابل, يمتلكون جمالاً مهيباً. لا يمتلكون معنى. نهر يسير متدفقاً ويحمل كل هذا الفرح. لا حاجة لأن تمتلك أي معنى!! مثلنا يكون, يكون كافياً.
لا تعتقد بأوهام. مرة واحدة ستعتقد بوهم, سيتوجب عليك الاعتقاد بألف وهم ووهم أكثر لأجل دعمها خارج الواقع. على سبيل المثال: يوجد أديان تعتقد بالله, ويوجد أديان أخرى لا تعتقد بالله. بحيث أن الله لا يكون احتياجاً لأجل الأديان. البوذية لا تعتقد بالله. الجاينية لا تعتقد بالله. بوذا لم يكن مؤمنا بالله, لم يكن محتاجاً لعمل ذلك. وكذلك مهافيرا, وبالمقابل, كانت حياته إلهية كما يمكن أن تكون الحياة.
غير موجود الله الجالس في السموات وخالق العالم. أو تظن أن الله خلق كل هذه الفوضى المسماة عالم؟ إذا افترضنا خالقاً قد كان لهذا العالم فوجب كونه شيطان, لا يمكن ان يكون إله. بالمقابل, الأوهام القديمة مكررة ملايين المرات, بدأت تمتلك حقيقتها الخاصة. وأي مرتبة من الأوهام الحمقاء ممكن أن يصيروا " حقيقة " مرة واحدة بأن تبدأ الاعتقاد بهم!!!, وفقط لأن الكتاب المقدس قد قالها!!
قد عرفت قصة غاليلة. عندما اكتشف غاليلة بأن الشمس لا تدور حول الأرض, بل العكس, البابا " المعصوم عن الخطأ " قال له: " يجب أن تغير كلامك, لأن الكتاب المقدس يقول بدوران الشمس حول الأرض. والكتاب المقدس لا يمكن تخطيئه لأنه مكتوباً من قبل الله ".
كان غاليلة رجلاً ساخراً من الطراز الرفيع, وفكَّر: لأجل ماذا النقاش مع هؤلاء الأغبياء؟ هؤلاء أنفسهم الذين مازالو يقولون: " كل الأشياء تكون ممكنة لأجل الله ".
وهْم يدعمهم مع آخر وآخر ووهْم آخر, والوصول لنقطة الغير معقول, هكذا يكون الكتاب المقدس: المُحال الكامل.
المقال الأصل بالقسم الأجنبي
تعليقي على المقال
خير الكلام ما قلَّ ودلَّ!!

"شكرا لك":
*