
"عملياً لم أمتلك اعتقاد ديني مطلقاً. لا أتذكر زمن كنت فيه مؤمنة ... الكنيسة الأرثوذكسية كنيسة عالمية. ليس لدينا قديسين كثر. الوحيد الذي كان لدينا, القديس جاورجيوس, أزالوه لنا لأنه ظهر كقاتل للتنين فلا يكون جدياً كثيراً حين نقول. أعتقد أنني أمتلك عدم قدرة وجودية للاعتقاد الديني: " أنتبه, من ثم أثبت ", لا أعتقدْ. وعندما أفكِّر أكثر وأتقدم بالعمر, امكانية الاستقالة من التفكير لصالح الاعتقاد غير ممكنة. ليس لدي أي شعور بالحسد تجاه المؤمنين. أعرف بأنهم يحلون الكثير من مشاكلهم. أعرف بأنه بامتلاك اعتقاد, قد تكون النتيجة أفضل, لكن هناك أكون ... هكذا سأتابع وحتى النهاية: ليس لديَّ أجوبة".
إكرام أنطاكي – كاتبة مكسيكية { من أصل سوري }
{ 1947 – 2000 }

"سيد في السماء يكون أكبر تبرير لوجود أسياد على الأرض. إذن, إذا الله موجود, يكون قد فتح الباب لإلغائه. فكرة الله تكون بمثابة التنازل عن استخدام العقل, حرية الانسان والعدالة. الناس تذهب إلى الكنيسة لنفس السبب الذي تذهب لأجله إلى الخمارات: لأجل بلاهتها ونسيان بؤسها, التخيُّلْ, لدقائق, بأنهم أحرار وسعيدين ... لكن لا يكونون. يكون الأفضل العيش واقفاً, على الموت راكعاً. الدين يكون جنوناً جماعياً. بآلهته, أنصاف آلهته, أنبيائه, مسيحه وشياطينه, الأديان فقط تكون منتجاً من سرعة التصديق والجهل لمن لم يتطور عقلهم بشكل كامل".
ميخائيل باكينين – قائد فوضوي روسي
{ 1814 – 1876 }

"عندما كنت على ظهر السفينة بيغل { من تشرين اول 1836 الى كانون تاني 1839 } كنت أرثوذكسياً لأقصى حد, وأذكر بأن العديد من الرسميين كانوا يضحكون من اعماق قلبهم عليَّ { ولو انهم كانوا أرثوذكسيين هم أيضاً} لأنني كنت أستشهد بالكتاب المقدس كمصدر لا يمكن دحضه بأي نقطة أخلاقية. أفترض بأنه كان الطريف البرهنة بأنها كانت تسليني. لكنني كنت قد توصلت بعد ذلك تدريجياً, إذن, لرؤية أنَّ العهد القديم, بكل وضوحه يشكل تاريخ مزيف للعالم, مع برج بابل, قوس قزح كإشارة, الخ.
وقد نسب لله مشاعر طاغية محب للثأر, لم يكن جديراً بالثقة أكثر من الكتب المقدسة للهندوس أو العقائد لأي همجيّ.
في التأمل أكثر للأمام بأنه لجعل أي شخص عاقل يعتقد بالمعجزات التي تقوم عليها المسيحية سيكون ضرورياً الوضوح الشديد لتلك البينات, بينما كلما عرفنا أكثر عن قوانين الطبيعة تعود المعجزات غير قابلة للتصديق, حيث أن البشر في هاتيك الأزمنة كانوا جهلة وسريعي التصديق لدرجة لا يمكننا فهمها تقريباً, بأنه غير ممكن إثبات أن الاناجيل كانت مكتوبة بتواقت مع الاحداث المروية, والتي تختلف في كثير من التفاصيل المهمة, أكثر أهمية, ظهرت لي, لتكون مقبولة مثل عدم الوضوح المألوف لشهود عيان, بإمعان النظر بتلك الأشياء, تجعلني أمنحها أقل قيمة, بل التي أثَّرتْ فييَّ, بالتدريج تركت الاعتقاد بالمسيحية كوحي إلهي.
الحاصل بأن كثير من الأديان المزيفة قد انتشرت بأرجاء واسعة من العالم كانتشار النار بالهشيم وقد كانت ذات أهمية بالنسبة لي. المحبة والأخلاق في العهد الجديد, بصعوبة يُستطاع رفض كمالها التابع في جزء للتأويل والذي الآن يعطينا استعارات ورموز.
هكذا كان ينمو فييَّ عدم التصديق ببطء شديد, لكن بالنهاية كان عدم التصديق تاماً. كان قليلاً شعوري بالضيق, ومن هنالك أبداً ما شككت ولو لثانية واحدة فقط بأن استنتاجي كان صحيحاً.
في الحقيقة بالكاد أستطيع رؤية كيف أن أحدهم استطاع الاقرار بأن المسيحية كانت مؤكدة, إذن اللغة السهلة لنصوصه تظهر بأن البشر لا يعتقدون, ووالدي من هؤلاء البشر, أخي وتقريبا كل أصدقائي, سيكونون معاقبين بشكل كامل. وهذه تكون عقيدة تستوجب الذم.
البرهان القديم للتصميم في الطبيعة, كما قدَّمه وليام بالي, والذي ظهر لي من قبل مقنع جداً, سقط, الآن قانون الانتخاب الطبيعي كان مكتشفاً. لا يمكننا متابعة البرهنة أنه, على سبيل المثال, المفصل الجميل لقوقعة ذات مصراعين يتوجب كونها من صنع كائن ذكي, كمفصِّلات الباب التي تكون بفضل صنع إنسان. لا يظهر لي تصميم أكثر لكل هذا التنوع للكائنات العضوية وفي فعل الانتقاء الطبيعي, في اتجاهات حيث تهبُّ الريح.
لم يتحدَّث أحد عن وجود كثير من الألم في العالم. البعض حاولوا شرحه بروايات عن الانسان المتخيل المستخدم للتجويد الاخلاقي. لكن عدد البشر في العالم يكون لاشيء مقارنة بكل الكائنات المحسوسة الباقية, وتلك الأخرى تتألَّم بدرجة كبيرة بلا أي نفع أخلاقي.
كائن خارق مليء بالمعرفة كالله الذي استطاع خلق الكون, يكون, بالنسبة لعقولنا المحدودة, القادر على كل شيء والعالم بكل شيء, وفهمنا يثور على الافتراض بأن لطفه وعطفه غير محدود, إذن, ما هي الفائدة الموجودة بالآلام لملايين الحيوانات الدنيا مع مدة لا نهاية لها؟ هذا يكون أقدم برهان اعتباراً من وجود الألم ضد وجود المسبب الأول الذكي الذي يكون قوياً جداً, بينما أنه, كما أنهي إشارتي, الحضور لكل هذا الألم يتفق جدياً مع وجهة النظر التي تقول بأن كل الكائنات العضوية قد تطورت بواسطة التنوع والانتقاء الطبيعي.
في الواقع الراهن { العام 1872} البرهان الأكثر اشتراكاً لوجود إله ذكي يتناول قناعة داخلية عميقة ومشاعر بأن تكون مجربة من الاشخاص التي تدافع عنه. لكن لا يمكن التشكيك بأن الهندوس, المحمديين وغيرهم بوسعهم البرهنة أيضاً وبنفس القوة لوجود إلهها, أو عدة آلهة, أو, كالبوذيين, بلا أي إله ............... هذا البرهان سيكون صالحاً إذا كان كل البشر ومن كل الأعراق امتلكوا نفس الوعي الداخلي لوجود إله: لكن نعرف بأن شيئا كهذا بعيد عم الحدوث. فإذن, لا يمكن اعتبار أن اقتناعات داخلية كهذه ومشاعر ستمتلك وزناً يذكر كبديهيات لما يوجد في الحقيقة.
لا يتوجب علينا السكوت عن الاحتمال بأن ثبات غرس الاعتقاد بالايمان بالله في عقول الاطفال ينتج أثراً بتلك القوة كما مثلاً الوراثة في أدمغتهم ولوأنها غير متطورة, بحيث سيكون بصعوبة بالغة ترك الاعتقاد بالله, كما سيكون حال القرد الذي لا يستطيع التخلص من خوفه وكراهيته الفطرية نحو الثعابين".
تشارلز داروين – عالم
{ 1809 – 1882 }
المقال الأصل في القسم الأجنبي
تعليقي على الموضوع
التفكير وحتى لو لم يوصل لأجوبة آنية إلا أنه يبقى الدليل الأهم على انسانيتنا
والموت بلا أجوبة أفضل من العيش بالأوهام والافتراضات التي ينهشها الجهل!!