

نحن كاتبي السيرة الذاتية لله, نصطدم بصعوبات غير محدودة لتحضير هذه السيرة الذاتية, بدءاً بالصعوبة الأكبر: لا أحد شاهد الله. ما يمكن قوله, أنه من يعرف كم ألف عام قد مضى متحدثين عن الله دون أن يراه أحد, ولا يعرف أيُّ وجه له, بأي لون يكون, ما هي ميزته .... ( هكذا يكون من الصعب عمل سيرة ذاتية )
على الأقل نتحدث عن التوصل, لنقصان صورة لله,و بعض تفاصيله الهامة: أين وُلِدَ؟ من كان أبواه؟ أين درس؟ كيف أصبح إلهاً؟ لا جدوى: لا أحد يعرف شيء!
كيف يكون ممكناً؟, إذا كان كل العالم يتحدث عن الله! وحتى الصلاة له والطلب منه لتلبية أشياء والموت باسمه... ! لا شيء!
- لم أنتهي من الاعتقاد به: يجب أن أجد أحد كان قد رآه.
- هذا .... يوجد شيء آخر سيدي: لم تقل لي لماذا الله يريد السيرة الذاتية؟.
عدد الآلهة يكون لا نهائي! .. ببساطة الآلهة الموجودة اليوم, في هذه الأزمنة. مجموعهم أكثر من 200 ...! و كلها مختلفة! ومن يكون الإله الحقيقي؟ ... الذي يعبده المسيحيون, أو الذي يبجله اليابانيون, أو إله الاسكيمو, أو الذي يحترمه العرب, أو يكون الإله الذي تعبده القبائل الاسترالية أو الإله الموجود في بيوت الأفارقة ... ؟
من يكون الحقيقي؟ .. الأكثر قدماً في السوق, الذي يمتلك أنصار أكثر, الذي يمتلك معابد أكثر, الذي لديه جيش أكبر, يكون الأكثر قوة اقتصادية ... من يمتلك أذرعاً أكثر, أولاد أكثر, أكثر قدرات سحرية؟ المنطقي أن يكون الأكثر قدماً هو الجيد ...؟ أوكي ...
إذاً الشمس؟ ... اذهب لتعمل مضمضمة بالحمض ....! لكن هكذا كان ... الجهل المرعب بالأمور الأساسية حول العالم المحيط أدى لتوجيه نظره للسماء حيث الأشياء المجهولة كانت تظهر و لا تظهر دون أي شرح, مؤثرة بشكل كبير على الحياة كلها, كانوا كائنات بشرية, حيوانات, نباتات وأشياء أخرى ...
عبادة الشمس كانت الاولى عند كل الشعوب تقريباً: أريوداس, الصينيين, الآزتيك, المصريين, اليابانيين, المالايا, الفرس, الهندوس, الآشوريين, السومريين .... الخ. للشمس قدموا الأضاحي حيوانات وحتى بشر وأطفال, مع الفكرة بجعل الشمس تفرح كإله, ( جدياً).
خلق الآلهة, الإلاهات, الآلهة الصغيرة والألوهيات, امتلك مظهراً غير مشكوك فيه في كل القارات: الصين, اليابان, المكسيك, الهند, بولونيا, اليونان, .......الخ – إضافة لتصديره لبلدان أخرى – كل العالم انكبَّ على صنع الآلهة!!!
نشرت المقال في منتدى العلمانيين العرب
المقال الأصل موجود بالقسم الأجنبي
تعليقي على المقال
متى يدرك المؤمنون دينياً أنهم يعبدون ما صنعه أجدادهم وحقهم الطبيعي العبادة والإيمان طبعاً
لأي إله يشاؤون .... لكن فهمهم واقتناعهم بتلك الحقيقة قد يساهم بإطفاء جذوة التعصب الديني
الذي يحول الانسان لخنجر!!!