


لم يكن أبدا مثبتاً, ولا مُشاهداً, ولا مخالفاً, ولا مختزل رياضياً وجود الله. المنهج العلمي, الأكثر مناسبة لأجل معرفتنا, مؤسس في تحكيم العقل – برهنة, استدلال – لأجل استخراج فرضيات, وفي الملاحظة والقياس لأجل إثباتها وتحقيقها. تجربة علمية يجب أن تكون متكررة في أي مكان ومع أي شخص.
أولاً, مطلقاً لم يُلاحظ الله. لا يمكن تحقيق إثبات علمي لشيء لا يمكن ملاحظته ... غير معقول كلياً. على اعتبار أن الخطوة الاولى في المنهج العلمي هو الملاحظة – الحسية - , غير محققة, فلا نستطيع المتابعة ولا مع قياسات – مُحال محاولة قياس الله الذي لم نشاهده ولا نعرف كيف يكون في الواقع - , ولا مع فرضيات, ولا مع اثباتات أو اختزال قوانين رياضية.
شيء لا يُلاحظ أبداً, من حيث المبدأ غير موجود. نعم, نضع مثالاً, أكون في غرفة فارغة وحدي ويقولون لي يوجد شخص آخر بجواري, من حيث المبدأ ذاك الشخص غير موجود حتى يثبت العكس. تماما كما في دولة ديموقراطية .. أحد ما يكون بريئاً حتى تثبت إدانته.
أكثر من ذلك, ولا حتى لو العلم قدَّم لنا أثر يسمح لنا التشكيك في وجود الله. مما هو مصنوع الله؟ أين يكون موجوداً؟ الأجوبة الدينية المشتركة على هذه الاسئلة تكون مُحالة كلياً انطلاقاً من وجهة النظر العلمية النقية. ما هي الروح؟ الكون فقط مصنوع من مادة و طاقة. إن لم يكن الله لا مادة ولا طاقة, فمن أي شيء يكون؟
" الله موجود في كل الجهات " علميا يكون غير معقول, وإننا نعرف بأن المادة تكون فراغ كلي تقريبا.
العديدون حاولوا اثبات وجود الله علمياً أو أي شيء يتعلق به, لكنهم أخفقوا جميعاً. مرة تمَّ قياس وزن جسم ميت حديثاً, وآخر حي, لتحديد كتلة الروح أو النفس. الفروقات لم تكن هامة.
الاسئلة التي كانت إجاباتها دينية – من خلق العالم, لماذا نعيش, ماهي الكواكب, الخ – الآن لها أجوبة علمية واضحة والتي من المفترض أنها قد ألغت الاسئلة الدينية. إضافة نعرف أصل الكون ونهايته – نظرية الانفجار الكبير المثبتة من فترة قريبة – المجهولات الكبرى التي يلوذ الدين بها هي :
أنه مالذي كان موجوداً قبل الانفجار الكبير ومن الذي سبَّبه؟. ماذا يوجد خارج كوننا؟. في التساؤلين, الجواب الديني يكون, بوضوح شديد, الله. لكن يجب أن نأخذ بحساباتنا, فقط مع معرفة فيزيائية بسيطة, بأن السؤالين
– وإذن أجوبتهما – غير صالحة ولا يمكن قولها تحت أي مفهوم. السؤال الأول يستلزم مفهوم زمني – مالذي كان يوجد قبل الأصل – والسؤال الثاني يستلزم مفهوم فضائي "فراغي" – يقع خارج الكون -
كوننا يمتلك ثلاث أبعاد فراغية وعلى الأقل بعد زمني, لذلك المفاهيم المتعلقة بالفراغ وبالزمن فقط تمتلك سعة في كوننا نحن ذاته. إذا وُجِدَ أكوان أخرى, أبعادها تكون غير متخيلة كلياً. هكذا إذن, الزمن و الفراغ وُلِدا مع الكون, لهذا لا يمكن التساؤل حول الذي كان قبل الأصل – لأن الزمن لم يكن موجوداً – أو مالذي يوجد خارج الكون – لأن الفراغ فقط يوجد هنا ضمنه -
هكذا إذن, نرى بأنه فعلياً العلم وأخيراً, بعد آلاف كثيرة من الاعوام على الوجود الانساني, قد ألغى كلياً الدين. الاشخاص المعتقدين بالله هم أولئك المحتاجين لضمان أخلاقي يوفرها كائن فوقي, أو الذين لا يمتلكون معارف علمية كافية – لذلك لا تترك كونها أساسية وبلوغها كلها -.
بالإضافة, أن العلم لا يدعنا إطلاقا مرتابين حين نلجأ إليه. كله من الممكن إيجازه في قوانين رياضية, كله ممكن التحكم به. لا يوجد شيء غريب. إضافة أنه خلف تلك الظواهر المشوشة يختفي النظام دوما. نعرف بأن الكون يكون متناهياً في فراغ وفي زمن. نعرف كل أسرار الحياة, ولم نجد شيء – شاذ – في داخلنا ... كله يكون كيميائياً .. الحب, الاحاسيس, العقل, الحركة, الأفكار .... كله ممكن أن يُوجز بتآليف و تفاعلات بين الذرات.
أين الغريب في الأمر؟ نعرف من أين أتينا, وإلى أين نذهب. نعرف التاريخ الطبيعي لكوكبنا, وكائناته – متضمنا كائننا نحن – كل مرة نتغلغل أكثر في الفيزياء بالقليل جداً – الفيزياء الكمية – ونتابع بلا العثور على شيء لا يستطيع العلم تحليله. أين يوجد إذن, إلهنا؟ لقد مات بطعنة خنجر العلم!!!
المقال الأصلي بالقسم الاجنبي وقد ترجمته من موقع الحادي اسباني.
تعليقي على المقال
لا يسعني الا ترديد بيت شعر للعظيم أبو العلاء المعرِّي
اثنان أهل الأرض .. ذو عقل بلا دين وآخر ديِّنْ لا عقل لهْ
فكما انه لا يجتمع عقل و دين كذلك لا يجتمع علم و دين
سلام سليم