


مدخل
قبل الدخول في الاثبات الرياضي, سأعمل مداخلة فلسفية ونظرية صغيرة للمشكلة. الكائن البشري يولد بجهل مطلق للعالم. يكتسب معرفة من الواقع ابتداء من الملاحظة, يمكن القول, يدركها. على سبيل المثال, شخص يولد في غابة, يثبت الوجود عبر بيئته الصغيرة, الأشجار التي يراها, لكن ولا بأي صيغة يستطيع "افتراض" الوجود للبحر.
يعطي بجلوسه وجوده الذي من الممكن أن يكون مخطئا, لأنه بنفس الصيغة التي تفترض الوجود لبحر بماء مالح, أيضا يستطيع "الاعتقاد" ببحر ذو ماء حلو, بحر رصاص مصهور, أو بحر من براز. فقط سيدخل لتشكيل جزء من واقعه عندما يدركه بصيغة ما, على سبيل المثال عند سفره إلى الساحل ورؤيته. أو عندما أحد يحوز ثقته وكان يدركه ويحدثه عنه. ودوما يمكنه استيعابه بصيغة مؤقتة, فالشواهد والاثباتات من الممكن أن تكون خادعة, ويتوجب علينا التهيؤ بكل لحظة لتعديل مفهومنا للواقع, لكن دوما وفق قاعدة إدراكات, تجارب.
دعونا نوسع هذا الواقع لأطول السنوات كأفراد, لكن أيضا لأكثر الأجيال كحضارة, من خلال المعرفة العلمية. نزيد معرفتنا "المؤكدة" عن كوننا وشكرا للعلم, بخطوة بطيئة لكن ثابتة. لا نستطيع إعطاء شيء قيمة الوجود ما لم يكن محققا في الواقع. بالعكس سنقع بتناقض ظاهري كما في قصة البحر. يظهر جليا أننا مجبرون على تحديد واقعنا فقط كما نؤكده كأفراد أو كحضارة.
عقدة
بالمقابل, عبر مناسبات عديدة الكائن البشري قام بنشاط بصيغة عكسية لهذه الفلسفة معطيا للثوابت "حقائق ممكنة" والتي لم يثبتها بأي صيغة, لكن ناسبوه جيدا لتغطية مخاوفه, وبشكل خاص جهله.
القضية الأكثر بروزا بنشره الفكرة الكائنة الاعتقاد في وجود "الله أو إله", مفهوما ككائن قادر على كل شيء مع ذكاء وإرادة.
هذه الفكرة دخلت في سياق الأشياء الغير مثبتة. كما أسلفنا الذكر, لا يمكننا إعطاءه لجلسته وجوده, لأننا لو عملنا ذلك سنستطيع إعطاء الوجود لإله واحد, إلهين, 3 آلهة, العفاريت السحرية أو الذباب الأكبر فوق الأرضي كل هؤلاء بلا أي أساس. المؤمنين اختاروا كيقين ثابت شيء "الله" من بين هؤلاء الاشياء التي من الممكن وجودها, لكن لم يكونوا متأكدين ولا بأية صيغة أو طريقة. من الآن وفي الأمام, سنطلق اسم الفريق الأكبر على " الفريق من الأشياء التي من الممكن وجودها لكن لم تكن مثبتة".
داخل الفريق الأكبر يوجد فريقين كما يلي
- أشياء غير موجودة *لاحقا لم تكن مثبتة*
- أشياء موجودة *لكن لم تكن مثبتة*
الأشياء *الغير موجودة* تشكل فريق لانهائي – أعتقد أن هذا يكون بديهيا –
الأشياء *الموجودة* تشكل فريق نهائي محدد – أيضا بديهي –
هؤلاء يكونوا بديهيتان على هؤلاء سيبنى البرهان. إذا أحد لا يكون في الخارج مثبتا, التعليل سيفقد كل أساسه أو قاعدته.
حل العقدة
المؤمنين اختاروا العنصر "الله" من كل هؤلاء العناصر التي تشكل الفريق الأكبر, متأملين بأن يكون منضويا ضمن الفريق *الأشياء الموجودة* و إذن خارج الفريق *أشياء غير موجودة*.
مستنتجين, اختاروا عنصر من فريق مشكل من فريقين ... واحد نهائي محدد و آخر لانهائي غير محدد
كم عدد الاحتمالات لكي يكون العنصر المختار داخل المجموعة النهائية المحددة؟
بحسب نظرية الاحتمالات, يكون من السهل جدا إثبات أن العنصر المختار سينتمي للفريق اللانهائي الغير محدد مع نسبة 100 % من الاحتمالات
إذن, يوجد 0 % من الاحتمالات بأن يكون "الله" منتميا للفريق *أشياء موجودة* . يمكن القول, شخص يؤكد أن "الله موجود", يخطيء بكل الاحتمالات. رياضيا, الله غير موجود.
خلاصة
هذا الاختبار لا يعالج إثبات عدم وجود الله, بل عدم وجود أي شيء مختار بصيغة احتمالية كليا, ثمرة "صافية" لمخيلتنا. الذي يثبت بأن إعطاء الوجود لشيء, يجب أن يتم من خلال قاعدة لتجربة ما. على العكس سيعالج عبر انتخاب بالصدفة او الحظ بين أشياء موجودة و أشياء غير موجودة, و, إذا كان الانتخاب احتمالي كليا – وتكون هذه البديهية الثالثة -, بكل أمان ستنتمي للفريق من الأشياء الغير موجودة
المؤمن سيرفض – بين أشياء كثيرة أخرى – صدق هذه البديهية الثالثة, مؤكدا بأن الانتخاب للعنصر الله يمتلك قاعدة أو أساسا ما. انطلاقا من وجهة نظر المؤلف, لا يوجد أي أساس, يكون انتخاب أو اختيار تعسفي كليا لمنتج من المخيلة, و إذن ينتمي بكل الاحتمال * للأشياء الغير موجودة*. بكل الأحوال, هذا المقال لا يمكن ترجمته كإثبات ينتمي لعدم وجود الله, بل كمقال عجيب يساعد برؤية الموضوع من وجهة نظر مختلفة و جديدة, يحاول نقل النقاش حول وجود الله إلى النقاش حول صدق البديهيات. فإذا كانت هذه البديهيات معتبرة مؤكدة, التعليل يكون مُتنزِّه عن الخطأ
المقال الأصلي موجود بالقسم الاجنبي وقد ترجمته نقلا عن موقع الملحدين المكسيكيين