أهلا, . الرجاء الدخول أو التسجيل
30/07/2010, 19:47:39
947,641 رسائل في 84,412 مواضيع بواسطة 15,894 أعضاء
آخر عضو: ritchi
الوقت الحالي : 30/07/2010, 19:47:39
زمن الاتصال0 دقيقة.
*

شبكة الملحدين العرب  |  نقد الايمان والاديان  |  الدين المسيحي والأديان الأخرى  |  موضوع: يسوع الثائر وموقفه من اليهود واليهودية « قبل بعد »
صفحات: [1] 2 3 4 5 للأسفل طباعة
التقييم الحالي:
الكاتب موضوع: يسوع الثائر وموقفه من اليهود واليهودية  (شوهد 58814 مرات)
إيل
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,529


http://www6.0zz0.com/thumbs/2008/01/01/21/15792386


WWW الجوائز
« في: 19/06/2008, 22:42:55 »

 يسوع الثائر وموقفه من اليهود واليهودية

بقلم فراس السواح
تاريخ النشر: 2007-05-21
 
 
 شخصية يسوع في الأناجيل الأربعة نموذجاً للثوري الذي جاء ليعلن نهاية عالم قديم، وتأسيس عالم جديد يتحقق في المثالي باعتباره واقعاً واليوتوبيا باعتبارها حالة يمكن أن نحياها. قال يسوع: "روح الرب نازل عليّ، لأنه مسحني وأرسلني عودة البصر إليهلأبشِّر الفقراء، وأبلغ المأسورين إطلاق سبيلهم، والعميان (والعميان هنا هم الراسخون في ظلمات الجهل، لا عميان البصر.) م، وأفرِّج عن المظلومين." (لوقا: 8:4). وقال: "تعالوا إليَّ يا جميع المتعبين والمثقلين بالأحمال وأنا أريحكم. احملوا نيري عليكم وتعلموا مني، لأني وديع ومتواضع القلب، فتجدوا راحة نفوسكم." (متَّى: 28-29).

لقد كانت رسالة يسوع موجهة بالدرجة الأولى إلى الشرائح الاجتماعية الدنيا المتعبة والمعذبة، وكان راعياً للحرية والعدل والمساواة، ولم يلقَ الأغنياء منه أي تعاطف، بل لقد طالبهم بالتخلِّي عن ممتلكاتهم وتوزيعها على المحتاجين، فقد قال لغني أراد الانضمام إلى رفاق يسوع: "إذا أردت أن تكون كاملاً فاذهب وبع ما تملكه وتصدق به على الفقراء... لأَن يدخل جمل في سَم الإبرة أيسر من أن يدخل الغني ملكوت السماوات. " (متى: 21:19-4- جميع مقتبسات العهد القديم في هذه المقالة مأخوذة عن الترجمة الكاثوليكية الجديدة.). وقال: "الويل لكم أيها الأغنياء فقد نلتم عزاءكم، الويل لكم أيها الشِباع فسوف تجوعون، الويل لكم أيها الضاحكون الآن فسوف تحزنون وتبكون." (لوقا: 24:6-25).

انطلاقاً من هذا الالتزام الاجتماعي فقد فضل يسوع الالتفات إلى الأفراد المنبوذين والمهمشين والخاطئين. ولما رأى منه بعض الكتبة من الفريسيين ذلك قالوا لتلاميذه: لماذا يؤاكل الخاطئين والعشارين؟ فسمع يسوع كلامهم فقال لهم: "ليس الأصحاء بمحتاجين إلى طبيب بل المرضى. ماجئت لأدعو الأبرار بل الخاطئين." (مرقس: 16:2-17). وقال لهم في مناسبة أخرى: "إن العشارين والزواني يسبقونكم إلى ملكوت الله. جاءكم يوحنا المعمدان سالكاً طريق البر فلم تؤمنوا به، وآمن به العشارون والزواني، وأنتم رأيتم ذلك فلم تندموا وتؤمنوا به ولو بعد حين." (متى 31:21-32).

من هنا جاءت سخرية يسوع من السلطة، وحضه على إلغاء المراتبية الاجتماعية. فعندما وقع جدال بين تلاميذه في من يُعد أكبرهم قال: "إن ملوك الأمم يسودونها، وأصحاب السلطة فيها يريدون أن يُدعَوا محسنين. أما أنتم فليس الأمر فيكم كذلك، بل ليكن الأكبر فيكم كالأصغر، والمترئس كالخادم." (لوقا: 24:22-26). وقد ضرب لهم مثالاً في المساواة وتواضع الكبير عندما كان يتناول معهم العشاء الأخير. فقد "قام عن العشاء فخلع رداءه وأخذ مئزرة فائتزر بها، ثم صب ماء في مطهرة وشرع يغسل أقدام تلاميذه... فلما غسل أقدامهم ولبس رداءه وعاد إلى المائدة قال لهم: أتفهمون ما صنعت إليكم؟ أنتم تدعونني معلماً وسيداً، وأصبتم فيما تقولون فهكذا أنا. وإذا كنت أنا المعلم والسيد قد غسلتُ أقدامكم، فيجب عليكم أيضاً أن يغسل بعضكم أقدام بعض. فقد جعلتُ لكم من نفسي قدوة لتصنعوا ما صنعت إليكم." (لوحنا 5:13-15).

ولقد أدان يسوع سعي البشر المحموم إلى مراكمة الثروات والإقبال على الاستهلاك: "فلا تهتموا فتقولوا ماذا نأكل وماذا نشرب، فهذا كله يطلبه الوثنيون. وأبوكم السماوي يعلم أنكم تحتاجون هذا كله. فاطلبوا الملكوت وبرَّه قبل كل شيء، تُزادوا على هذا كله." (متى 31:6-33). وقد طبق يسوع هذا على نفسه قبل أن يدعو الآخرين إليه، فترك أسرته وبيته في سبيل دعوته، وراح يتجول في القرى والبلدات غير آبه بما يأكل أو يشرب أو يلبس: "وبينما هم سائرون قال له رجل في الطريق: أتبعك حيث تمضي. فقال له يسوع: للثعالب أوجرة ولطير السماء أوكار، أما ابن الإنسان فليس له ما يضع رأسه عليه." (لوقا: 57:9-58).

مثل هذا الانقلاب الشامل على القيم التقليدية لن يحصل بيسر وسهولة، ولا بد من الصراع بكل عنف وشراسة، لأن حركة يسوع هي حركة راديكالية من شأنها تمزيق المجتمع القديم تمهيداً لإحلال المجتمع الجديد. قال يسوع: "لا تظنوا أني جئت لأحمل السلام إلى الأرض. ما جئت لأحمل سلاماً بل سيفاً." (متى 34:10-35). والعالم القديم يجب أن يحترق ليخرج من رماده العالم الجديد: "جئت لألقي على الأرض ناراً، وكم أرجو أن تكون قد اشتعلت." (لوقا: 49:12).

ولقد تمثل المجتمع القديم وقيمه في الوثنية التقليدية التي فقدت روحها خلال الفترة الهيلينستية، وفي اليهودية وشريعتها البالية، التي تكمن خصوصيتها في أنها شريعة طقوس ترمي بالدرجة الأولى إلى تأسيس الطرائق التي يُحب الإله يهوه أن يُبجَّل بها، ونوع الأضاحي المقربة إليه، والحفاظ على السبت، والاحتفالات الدينية الدورية، وتحديد ما يجوز وما لا يجوز في كل مناحي الحياة حتى زادت القواعد التي تقيد حياة اليهودي وسلوكه اليومي عن الستمئة قاعدة.

لقد كان الشغل الشاغل لليهود خلال القرون الخمسة السابقة للميلاد، وهي فترة تشكُّل العقيدة التوراتية، هو الحفاظ على تفردهم الديني بأي ثمن. وهذا ما أدى إلى إنتاج ظاهرتين مهمتين في الحياة الدينية اليهودية، أولاها التنظيم الكهنوتي، والثانية الحرص على الالتزام بالشريعة التي اعتُبرت حاجزاً يفصل اليهود عن بقية الأمم، وحارساً على إيمان إسرائيل. ولكن يسوع هدر ركني السلطة اليهودية هذين، أي الشريعة وحراسها من الكهنة والكَتَبة، والناموسيين (= علماء الشريعة)، والفريسيين الذين يمثلون النخبة المتعلمة من المجتمع اليهودي.
يسوع والشريعة:

على أن من يقرأ الإنجيل للمرة الأولى، ويُعجب بهذا الانقلاب الشامل الذي أراده يسوع، يدهش من أقوال له ترسخ القديم وتكرسه. فقد ورد في إنجيل مَتَّى قوله: "لا تظنوا أني جئت لأبطل كلام الشريعة والأنبياء. ماجئت لأبطل بل لأكمِّل. الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الشريعة حتى يتم كل شيء. فمن خالف وصية من أصغر تلك الوصايا وعلّم الناس أن يفعلوا مثله عُدَّ صغيراً جداً في ملكوت السماوات، وأما الذي يعمل بها ويُعلّمها فذاك يُعد كبيراً في ملكوت السماوات." (متى 17:5-19).

فهل كان يسوع نبياً يهودياً أخذ على عاتقه ترسيخ شريعة العهد القديم، أم كان صاحب رسالة جديدة تبطل الشريعة اليهودية الضيقة وتؤسس لعهد جديد بين الله والبشرية، يتجاوز العهد القديم بين يهوه وشعبه الخاص؟ في الحقيقة إن كل أقوال يسوع وأعماله التي تُفصلها الأناجيل الأربعة، تدل على تجاوزه لشريعة موسى، شريعة الحرف، وتأسيسه لشريعة الروح. قال يسوع في إنجيل يوحنا: "لم يعطكم موسى خبز السماء، بل أبي يعطيكم خبز السماء الحق، لأن خبز الله هو الذي ينزل من السماء ويعطي العالم حياة... أنا خبز الحياة. آباؤكم أكلوا المنَّ في البرية وماتوا. هوذا الخبز النازل من السماء ليأكل منه الإنسان فلا يموت. أنا الخبز الذي نزل من السماء." (يوحنا: 32:6-51). وبذلك يستبدل يسوع شريعة موسى العتيقة التي وهبت الموت، بشخصه الحي الذي يهب الحياة الأبدية.

وهو لا يتجاوز موسى فقط وإنما يتجاوز كل شخصيات العهد القديم الدينية وصولاً إلى الأب الأول إبراهيم. فقد قال لليهود: "ابتهج أبوكم إبراهيم على رجاء أن يرى يومي، ورآه ففرح. قال له اليهود: أرأيت إبراهيم وما بلغتَ الخمسين بعدُ؟ فقال يسوع: الحق أقول لكم، كنت قبل أن يكون إبراهيم." (يوحنا: 56:8-58). وبهذا القول يتجاوز يسوع التاريخ اليهودي بأكمله، والذي يبتدئ بإبراهيم، ويجعل من نفسه مؤسساً لحركة روحية جديدة. وفي مقابل القول الذي نسبه إليه متى: "إلى أن تزول السماء والأرض، لا يزول حرف واحد أو نقطة من الناموس." نجده يقول: "الأرض والسماء تزولان وكلامي لايزول." (متى: 36:24).

في مطلع حياة يسوع التبشيرية، أعلن يسوع موقفه الواضح من شريعة العهد القديم. فعندما مرَّ وتلاميذه بين الزروع في يوم السبت، أخذ التلاميذ يقطفون السنابل ويأكلون منها. فقال له الفريسيون: انظر لماذا يفعلون في السبت ما لا يحل؟ فقال لهم: إن السبت جُعل لأجل الإنسان، وما جُعل الإنسان لأجل السبت." (مرقس 23:2-28). وبذلك أخلَّ يسوع ببند من أهم بنود الشريعة، كان منتهكه يستحق الموت، على ما ورد في سفر الخروج 14:31. وقد دخل يسوع أيضاً في يوم سبتٍ أحد مجامعهم وكان فيه رجل يده مشلولة. وكان الفريسيون والكتبة يراقبونه ليروا هل يشفيه في السبت. فعلم يسوع أفكارهم فقال لهم: "أسألكم أعَمَلُ الصالحات يحل في يوم السبت أم عمل السيئات؟ أتخليص نفس أم إهلاكها؟ ثم أجال الطرف فيهم جميعاً وقال له: امدد يدك، فمدها، فعادت صحيحة.". وفي حادثة شفاء أخرى، أخذ اليهود يشغبون على يسوع لأنه عمل في يوم السبت، وسمح للمريض الذي شفاه أن يعمل أيضاً عندما قال له: قم احمل سريرك وامش. فقال يسوع لليهود جملة تحمل كل معاني السخرية من مفهومهم عن السبت: "إن أبي ما يزال يعمل، وأنا أيضاً أعمل." (يوحنا 16:5-17).

وقد ثار يسوع على مفاهيم الطهارة الشرعية التي تركز على الطهارة الظاهرة وتنسى الطهارة الحقيقية طهارة الباطن. فقد اجتمع لديه بعض الفريسيين والكتبة الآتين من أورشليم، فرأوا بعض تلاميذه يأكلون دون أن يغسلوا أيديهم، فسألوه: "لماذا لا يجري تلاميذك على سُنَّة الشيوخ، بل يتناولون الطعام بأيدٍ نجسة؟ فقال لهم: ليس ما يدخل الفم ينجس الإنسان بل ما يخرج من الفم هو الذي ينجس الإنسان. ألا تدركون أن ما يدخل الفم ينزل إلى الجوف ثم يخرج في الخلاء، وأما الذي يخرج من الفم فإنه ينبعث من القلب، وهو الذي ينجس الإنسان. فمن القلب تنبعث مقاصد السوء والقتل والزنى والفحش والسرقة وشهادة الزور والنميمة. تلك هي التي تنجس الإنسان. أما الأكل بأيدٍ غير مغسولة فلا ينجس الإنسان." (متى 1:15-20). وفي تعليق مرقس على الحادثة نفسها، يقول بأن يسوع في رده على الفريسيين قد جعل الأطعمة كلها طاهرة. (مرقس 19:7).

وقد عبَّر يسوع عن تخفيفه من أثقال الشريعة اليهودية التي لا يطيقها إنسان بقوله: "تعالوا إليَّ جميعاً أيها المرهقون والمثقلون فإني أريحكم. احملوا نيري وتتلمذوا لي، أنا الوديع المتواضع القلب، تجدوا الراحة في نفوسكم، لأن نيري لطيف وحملي خفيف." (متى 28:11-30). وهذه الحرية من الشريعة هي التي أكثر بولس الرسول من الحديث عنها في رسائله. فقد قال على سبيل المثال في الرسالة إلى أهالي غلاطية: "فاثبتوا إذاً في الحرية التي حررنا المسيح بها، ولا ترتبكوا أيضاً بنير العبودية. ها أنا بولس أقول لكم إنه إذا اختتنتم لا ينفعكم المسيح شيئاً... لأنه في المسيح لا الختان ينفع شيئاً ولا الغرلة، بل الإيمان العامل بالمحبة." (1:5-6).

وقد شبه يسوع شريعة القلب والمحبة بالخمرة الجديدة التي لا تقبل الاحتواء في زِقاق قديمة (جمع زق وهو القربة الجلدية) هي قوالب شريعة الحرف. فقد سُئل يسوع: "لماذا يصوم تلاميذ يوحنا وتلاميذ الفريسيين ولا يصوم تلاميذك؟ فقال لهم: أيستطيع أهل العرس أن يصوموا والعريس بينهم؟ فما دام العريس بينهم لا يستطيعون أن يصوموا. ولكن سيأتي زمن يرتفع العريس من بينهم، ففي ذلك اليوم يصومون... ما من أحد يجعل الخمرة الجديدة في زقاق قديمة، لئلا تَشُقّ الخمر الزقاق فتتلف الخمر والزقاق معاً. ولكن للخمرة الجديدة زِقاق جديدة." (مرقس 18:2-22).

وهو يلغي طقوس الذبائح والمحارق اليهودية، لأن الرحمة عنده تحل محل الذبيحة. فعندما استهجن الفريسيون مخالطته للعشارين والزواني والخاطئين، قال لهم: "ليس الأصحاء بمحتاجين إلى طبيب بل المرضى. فهل عرفتم معنى هذه الآية: إنما أريد الرحمة لا الذبيحة. وما جئت لأدعو الأبرار بل الخاطئين." (متى 11:9-13). وفي قول آخر له يُحل يسوع المحبة محل الشريعة: "أحبب الله ربك بجميع قلبك وجميع نفسك وجميع ذهنك. تلك هي الوصية الكبرى والأولى. والثانية مثلها: أحبب قريبك حبك لنفسك. بهاتين الوصيتين يرتبط كلام الشريعة والأنبياء." (متى: 34:22-40). وقال أيضاً: "افعلوا للناس ما أردتم أن يفعله الناس لكم. هذه هي خلاصة الشريعة وكلام الأنبياء." (متى 12:7).

وفي موعظة الجبل الشهيرة يناقض يسوع شريعة موسى في عدد من أهم فقراتها، مستخدماً صيغة "سمعتم أنه قيل للأولين... كذا، أما أنا فأقول... كذا." وبذلك يضع يسوع سلطة أقواله فوق سلطة بنود الشريعة القديمة. فقد قال على سبيل المثال: "سمعتم أنه قيل للأولين: العين بالعين والسن بالسن. أما أنا فأقول لكم: لاتقاوموا الشرير. من لطمك على خدك الأيمن فاعرض له الآخر."... "سمعتم أنه قيل: أحبب قريبك وابغض عدوك. أما أنا فأقول لكم: أحبوا أعداءكم وادعوا لمضطهديكم، فتكونوا بني أبيكم الذي في السماوات، لأنه يطلع شمسه على الأشرار والأخيار." (متى 38:5-39، و43-44).

إن التناقض بين هذه الأقوال والمواقف ليسوع (وغيرها مما لم نذكره هنا) والقول الذي ينسبه إليه متى: "ماجئت لأنقض بل لأكمل". لن يزول حتى يتم حذف المداخلات اليهودية التي تم زرعها في "العهد الجديد". والتي آتت أُكُلُها أخيراً عندما اعتبرت الكنيسة كتاب التوراة جزءاً من الكتاب المقدس المسيحي.
عالمية رسالة يسوع:

في مداخلة يهودية أخرى، يضع إنجيل متى على لسان يسوع قوله إن رسالته محصورة ببني إسرائيل، ثم يصف الكنعانيين بالكلاب الذين لايستحقون بركته الشافية: "ثم خرج يسوع من هناك وذهب إلى نواحي صور وصيدا. وإذا امرأة كنعانية خارجة من تلك البلاد تصيح: رحماك سيدي يا ابن داود، إن ابنتي يتخبطها الشيطان تخبطاً شديداً. فلم يجبها بكلمة. فدنا منه تلاميذه يتوسلون إليه فقالوا: أجب طلبها واصرفها، فإنها تتبعنا بصياحها. فأجاب: لم أُرسل إلا إلى الخراف الضالة من بيت إسرائيل. ولكنها وصلت إليه فسجدت له وقالت: أغثني سيدي. فأجابها: لا يُحسن أن يؤخذ خبز البنين فيلقى إلى جراء الكلاب. فقالت رحماك سيدي، حتى الكلاب تأكل من الفُتات الذي يتساقط عن موائد أصحابها. فأجابها يسوع: ما أعظم إيمانك أيتها المرأة، فليكن لك ما تريدين. فشفيت ابنتها من ساعتها." (متى 21:15-28). وعندما وجه يسوع تلاميذه للتبشير، يجعله متى يقول لهم: "لاتسلكوا طريقاً إلى الوثنيين، ولا تدخلوا مدينة للسامريين، بل اذهبوا نحو الخراف الضالة من بيت إسرائيل." (متى: 1:10-6). فإلى أي حد تتوافق هذه الأقوال والمواقف الشوفينية المنسوبة إلى يسوع مع بقية أقواله ومواقفه في الأناجيل الأربعة، والتي أعلن يسوع من خلالها عن عالمية رسالته وشمولها للإنسانية جمعاء؟

في الحقيقة إن الأناجيل الأربعة تتكرر فيها مشاهد الوثنيين الذين يتبعون يسوع ويصغون إلى تعاليمه. من ذلك ما ورد في إنجيل مرقس حيث نقرأ: "فانصرف يسوع إلى البحر يصحبه تلاميذه، وتبعه جمع كبير من الجليل، ومن اليهودية، ومن عبر الأردن، والذي حول صور وصيدا." (مرقس 7:3-8). أي إن من وصفهم يسوع بالكلاب من سكان صيدا كانوا في عداد من تبع يسوع، وكذلك سكان المدن العشر اليونانية الوثنية في عبر الأردن. وفي إنجيل لوقا نجد يسوع يشفي أناساً كثيرين من ساحل صور وصيدا، حيث نقرأ: "ثم نزل بهم فوقف في مكان منبسط، وهناك جماعة كبيرة من تلاميذه، وحشد كبير من الشعب من جميع اليهودية وأورشليم وساحل صور وصيدا، فقد جاءوا ليسمعوه ويبرأوا من أمراضهم." (لوقا 17:6-18).

ونجد متى الذي وردت في إنجيله هذه المداخلة اليهودية عن الخراف الضالة من بيت إسرائيل، يقول بعد ذلك على لسان يسوع قوله في المرأة التي سكبت زجاجة العطر على رأسه: "الحق أقول لكم، حيثما يُكرز بهذا الإنجيل في العالم يُخبر أيضاً بما فعلته هذه المرأة تذكاراً لها." (متى 13:26). كما أن متّى ينهي إنجيله بالقول المشهور ليسوع "فاذهبوا وتلمذوا كل الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس، وعلموهم أن يحفظوا كل ما أوصيتكم به. وها أنذا معكم طوال الأيام إلى انقضاء الدهر." (متى 19:28-20). ومن الكلمات التي قالها يسوع لتلاميذه قبل صلبه بيومين، في إنجيل مرقس، نقرأ قوله: "سيسلمونكم إلى مجالس، وتُجلدون في مجامع، وتوقفون أمام وُلاة وملوك من أجلي شهادة لهم. وينبغي أن يُكرز أولاً بالإنجيل في جميع الأمم." (مرقس 9:13-10).

ويسوع الذي جعله متّى يقول لتلاميذه ألا يدخلوا مدينة للسامريين، قد مر بالسامرة وبشر فيها، على ما يرويه لنا إنجيل يوحنا في قصة وقوفه عند بئر يعقوب قرب مدينة سامرية تدعى سيخارة، وحواره مع امرأة سامرية انتهى بإيمان تلك المرأة وإيمان عدد كبير من السامريين. نقرأ في الإصحاح الرابع: "فآمن به عدد كبير من سامريي تلك المدينة بدافع من كلام المرأة... فلما جاءه السامريون سألوه أن يقيم بينهم، فأقام يومين. فآمن عند سماع كلامه عدد يفوق بكثرته عدد الأولين، وقالوا للمرأة: لا نؤمن بعدُ تبعاً لكلامك بل لأننا سمعناه نحن وعلمنا أنه مخلِّص العالم." (يوحنا: 39:4-42).

وفي قصة السامري الصالح، التي يضربها يسوع مثلاً لمستعميه، نجده يفضل السامري على اليهودي بسبب عمله الصالح. فقد سأله ناموسي عن من هو القريب الذي يتوجب على المرء أن يحبه بعد الله، فقال له يسوع: "كان بعضهم نازلاً من أورشليم إلى أريحا، فوقع في أيدي اللصوص، فعروه ثم انهالوا عليه بالضرب ومضوا وقد تركوه بين حي وميت. فاتفق أن أحد الكهنة كان نازلاً فمر من ذلك الطريق، فرآه فمال عنه ومضى. وكذلك جاز لاويٌ (= من خدم الهيكل) في ذلك المكان، فرآه فمال عنه ومضى. ثم مرَّ به سامري مسافر، فرآه فأشفق عليه، فمال إليه فضمد جراحه وصب عليه زيتاً وخمراً، ثم حمله على مطيته وجاء به إلى فندق واعتنى بأمره... فمن كان في رأيك من هؤلاء الرجال الثلاثة قريب الذي وقع بأيدي اللصوص؟ فقال: الذي عامله بالرحمة. فقال له يسوع: اذهب فاعمل أنت أيضاً مثل ذلك." (لوقا: 25:10-37).

وفي أكثر من قول له، يصرح يسوع بأن ملكوت الله سيصير إلى غير اليهود من الوثنيين، بسبب عنادهم وقساوة قلوبهم وعزوفهم عن سماع كلمة الله. نقرأ في إنجيل متى: "إن العشارين والبغايا يسبقونكم إلى ملكوت الله." (متى: 31:21). وأيضاً: "فهكذا يصير الآخرون (أي الوثنيين) أولين، والأولون (أي اليهود) آخرين. لأن كثيرين يُدعون وقليلين يُنتخبون." (متى: 16:20). وأيضاً: "لذلك أقول لكم إن ملكوت الله سيُنزع عنكم ليُسلم إلى أُمة تجعله يخرج ثماره." (متى 43:21). ونقرأ في إنجيل لوقا: "ترون في ملكوت الله إبراهيم وإسحاق ويعقوب وجميع الأنبياء، وترون أنفسكم في الخارج مطرودين. وسوف يأتي الناس من المشرق والمغرب ومن الشمال والجنوب، فيجلسون على المائدة في الملكوت. فيصير من الآخِرين أولون، ومن الأولين آخِرون." (لوقا: 28:13-30).

وفي مقابل القول الذي نسبه إليه متى من أنه لم يُرسل إلا إلى الخراف الضالة من بيت إسرائيل، فإن يسوع يقول صراحةً بأن اليهود ليسوا من خرافه، عندما يخاطبهم في إنجيل يوحنا قائلاً لهم: "إن الأعمال التي أعملها باسم أبي تشهد لي، ولكنكم لاتؤمنون لأنكم لستم من خرافي، فخرافي تسمع صوتي وأعرفها فتتبعني، وأنا أهب لها الحياة الأبدية فلا تهلك أبداً." (يوحنا: 25:10-28).
يسوع واليهود:

تميزت علاقة يسوع باليهود بالعدائية والكراهية المتبادلة بين الطرفين منذ بداية رسالته. فهو لم يترك نقيصةً إلا ونسبها إليهم، وهم لم يوفروا مناسبةً لم يحاولوا فيها إهلاكه والتخلص منه. ففي أول تبشير علني له بعد أن خرج من ماء العماد، قام اليهود بأول محاولة لقتله. نقرأ في إنجيل لوقا: "فلما سمع أهل المجمع هذا الكلام، ثار ثائرهم جميعاً، فقاموا ودفعوه إلى خارج المدينة، وساقوه إلى حرف الجبل الذي كانت مدينتهم مبنية عليه ليلقوه عنه، ولكنه مرَّ من بينهم ومضى." (لوقا: 28:4-30). وبعد ذلك تكررت محاولاتهم ولكن دون جدوى. نقرأ في إنجيل يوحنا عما حدث بعد أن شفى يسوعاً مريضاً في يوم سبت: "فأخذ اليهود يشغبون على يسوع لأنه يفعل ذلك يوم السبت. فقال لهم يسوع: إن أبي ما يزال يعمل وأنا أيضاً أعمل. فاشتد سعي اليهود لقتله." (يوحنا: 16:5-18). وأيضاً: "وأخذ يسوع يسير بعد ذلك في الجليل، ولم يشأ أن يسير في اليهودية، لأن اليهود كانوا يريدون قتله." (يوحنا: 1:7). وأيضاً: "فأتى اليهود بحجارة ليرجموه، فقال لهم يسوع: أريتكم عدة أعمال صالحات من لدن الأب، فلأي عمل منها ترجمونني؟" (يوحنا: 31:10-32). وبعد إحيائه لعازر عقد الفريسيون والأحبار مجلساً وعزموا منذ ذلك اليوم على قتله، فصار لا يظهر بين اليهود واعتزل في بلدة تدعى أفرام هو وتلاميذه. (يوحنا: 46:11-54).

وفي المقابل كان يسوع يمطرهم بكلماته القاسية. فقد قال للفريسيين وهم النخبة المتعلمة من اليهود: "يا أولاد الأفاعي، أنى لكم أن تقولوا كلاماً طيباً وأنتم خبثاء. فمن فيض القلب ينطق اللسان." (متى: 34:12). وفي موضع آخر وصفهم بأنهم عمياناً يقودون عمياناً (أي بقية اليهود): "فدنا منه تلاميذه وقالوا له: أتعلم أن الفريسيين استاؤوا عندما سمعوا هذا الكلام؟ فأجابهم: كل غرس لم يغرسه أبي السماوي يُقلع. دعوهم وشأنهم، إنهم عميان يقودون عمياناً." (متى 12:15-13).

وكان يسوع يخاطب اليهود من موقع مفارق، وبصيغ كلامية تدل على أنه لم يعتبر نفسه واحداً منهم، فيقول مثلاً: "بماذا أوصاكم موسى" ولا يقول "بماذا أوصانا موسى"، و "ألم يكتب في شريعتكم" ولا يقول "ألم يكتب في شريعتنا.". وهذه نماذج من خطابه لهم: "فأجابهم يسوع: ألم يكتب في شريعتكم...إلخ." (يوحنا: 34:10). وأيضاً "وما كان هذا إلا لتتم الآية المكتوبة في شريعتهم: أبغضوني بلا سبب." (يوحنا: 25:15). وأيضاً: "وكُتب في شريعتكم شهادة شاهدين صحيحة." (يوحنا: 17:flowers. وأيضاً: "ابتهج أبوكم إبراهيم على رجاء أن يرى يومي." (يوحنا: 56:flowers. وأيضاً: "فأجابهم: بماذا أوصاكم موسى؟... من أجل قساوة قلوبكم كتب لكم هذه الوصية." (مرقس: 3:10-5). وأيضاً: "ألم يعطكم موسى الشريعة، وما من أحد يعمل بأحكام الشريعة؟" (يوحنا: 19:7). وبالمقابل فقد قال نيقوديموس، وهو يهودي انحاز إلى جانب يسوع: "أتحكم شريعتنا على أحد قبل سماع أقواله؟" ولم يقل لهم: "أتحكم شريعتكم...إلخ." (يوحنا: 56:flowers.

واليهود هم قتلة الأنبياء والمرسلين. قال لهم يسوع: " تقولون لو عشنا زمن آبائنا لما شاركناهم في دم الأنبياء. فأنتم تشهدون على أنفسكم بأنكم أبناء قتلة الأنبياء... أيها الحيات أولاد الأفاعي، أنى لكم أن تهربوا من عقاب جهنم؟ ها أنذا (يقول الرب) أرسل إليكم من أجل ذلك أنبياء وحكماء وكتبة، ففريقاً تقتلون وتصلبون، وفريقاً في مجامعكم تجلدون، ومن مدينة إلى مدينة تطاردون، حتى يقع عليكم كل دم زكي سُفك على الأرض..." (متى 29:23-39). وقد أثبت اليهود بعد ذلك صدق قول يسوع فيهم. فعندما حاول الوالي الروماني عبثاً إقناع اليهود بإطلاق يسوع، غسل يديه أمام الجميع وقال: "إني بريء من هذا الدم. أنتم وشأنكم فيه.". "فأجاب الشعب بأجمعه: دمه علينا وعلى أولادنا." (متى: 24:27-29).

واليهود لا يعرفون الله الحق، بل هم أبناء إبليس. قال لهم يسوع: "أنتم لاتعرفونني ولاتعرفون أبي." (يوحنا: 19:flowers. وأيضاً: "على أني ما جئت من نفسي، بل هو حقٌ الذي أرسلني. أنتم لاتعرفونه، وأما أنا فأعرفه." (يوحنا 28:7). وأيضاً: "لو كان الله أباكم لأحببتموني، لأني من الله خرجت وأتيت. إنكم أولاد أبيكم إبليس، وأنتم تريدون إتمام شهوات أبيكم. من كان من الله سمع كلام الله. فإذا كنتم لا تسمعون فلأنكم لستم من الله." (يوحنا: 41:8-47). وهم في عبادتهم لإلههم يهوه إنما يكرهون الله الحق. ولهذا قال فيهم يسوع: "وهم مع ذلك يبغضونني ويبغضون أبي. وما ذلك إلا لتتم الآية المكتوبة في شريعتهم: أبغضوني بلا سبب." (يوحنا: 24:15-25).

وقد لخص يسوع موقفه من اليهود في جملة واحدة، عندما قال في حديثه للمرأة السامرية بأن الخلاص لا يتم إلا بالتخلص من اليهود: "يا امرأة صدقيني، إنه تأتي ساعة لا في هذا الجبل ولا في أورشليم تسجدون للآب. أنتم تسجدون لما لستم تعلمون، أما نحن فنسجد لما نعلم. لأن الخلاص هو من اليهود. ولكن تأتي ساعة، وهي الآن، حين الساجدون الحقيقيون يسجدون للآب بالروح والحق." (يوحنا 21:4-23).

فأي شيء بعد هذا يبقى من الأقوال المنسوبة إلى يسوع بأنه لم يُرسل إلا إلى الخراف الضالَّة من بيت إسرائيل، وأنه ما جاء لينقض وإنما ليكمِّل؟

   نقلا عن موقع ايوان
 
 
لا يوجد اعضاء
سجل

وحين التقينا يا إلهي بعد كل هذا العناء من البحث عنك وجدت نفسي أمام نفسي !!
***********
لا يمكن لكل لغات العالم أن تعبر عن شعوري يا إلهي ، حين أخبرتني   أن لا جهنم لديك !!
موقع شاهين على شبكة الإنترنت
http://mshahinart.com/
Friedrich Nietzsche
عضو جديد
*
غير متصل غير متصل

رسائل: 35


الجوائز
« رد #1 في: 20/06/2008, 00:51:28 »

شكرا على الموضوع المميز لكن احببت ان اسرد بعض خواطرى على المسحاء و الالهه البشريه بشكل عام و التى انتشرت فى مرحله الطفوله المتأخره للبشريه

المسيح هو يمثل المنقذ او البطل المخلص لشعبه من اضطهاد الاحتلال او الاستعمار و هو يمثل شخص خارق يستطيع ان يعيد للامه قوتها بعد ضعفها و انهيارها
و يسمى مسيح لان من عاده العصور القديمه ان يتم مسح الملك العظيم المنقذ بالزيت وفق مراسيم محدده تعبيرا عن ان هذا الملك سيكون ملكا عظيما و سيعيد للامه مجدها الضائع

فكل امه كان لها مسيحها الخاص و مخلصها المنقذ و ملكها المنتظر
و هذا الشخص الممسوح الملك يجب ان تكون له بعض المواصفات الخاصه وفق ميثولوجيا العصور البدائيه
فيجب ان يولد من عذراء بدون اتصال جنسى من ذكر
اى ان يتم تلقيح البويضه المقدسه بدون حيوان منوى بشرى

ثانيا يقوم الملك الظالم المضطهد للشعب بمطاردة هذا الطفل و محاوله قتله بعد ان يعرف ان هذا هو زمن مجىء الملك المخلص عن طريق كهنته المقربين فيامر بمطاردته و قتله كل الاطفال من مواليد هذة الحقبه

ثالثا بطريقه ما يتم انقاذه حياته عن طريق هروب امه لبلد امن مجاور او ان ياخذة الملك الظالم و يربيه فى كنفه دون ان يدرى ان هذا هو الخطر الذى يهدد ملكه
رابعا تكون قصه حياته مجهوله حتى سن الثلاثين من عمرة حيث يبدا ملحمته المقدسه
حيث يقوم بعمل المعجزات الخارقه التى يضم بها الاتباع و تستمر القصه حتى يقضى على الملك الظالم او الاحتلال الغاشم او ما الى ذلك
خامسا يعيد للامه مجدها الضائع العظيم
سادسا يعود للحياة بعد الموت
سابعا يصبح اله من ضمن الالهه فيما بعد  او يصبح تجسيدا للاله الاكبر فى صوره انسان
الى اخر هذة القصص اللطيفه

هناك عشرات القصص من امم مختلفه تدور فى هذا السياق
فشخصيه يسوع الناصرى اقتباس حرفى من قصص مشابهه لمسحاء من امم مختلفه مع بعض التعديلات  مثل حورس و كرشنا و ميثرا وزيوس و  ديونيسوس وعشرات غيرهم

عموما يسوع فى رايى  شخصيه وهميه اسطوريه اختلقها بولس
و بالمناسبه فى زمن يسوع الناصرى المفترض قبل الفى سنه كان دائما ما يظهر بين الحين و الاخر ما ياتى و يدعى انه المخلص المنتظر لليهود من الاحتلال الرومانى و كان يجب على من يكون مسيحا منتظر مخلص ان يكون اسمه يشوع تيمنا بيشوع بن نون المؤسس الاول
و لان يشوع تعنى المخلص او يهوه يخلص
فظهر عشرات اليشوعات فى تلك الفترة
مثل يشوع بن بانديرا الذى عاش قبل 100 سنه من الميلاد و كان مشهورا بقدرته على علاج المرضى و عاش فترة القيصر الكساندر بانينوس و قام بالتبشر بقرب نهايه العالم و انه المخلص و عرف بكثرة تحريضه ضد السلطه الرومانيه مما ادى فى النهايه لقتله معلقا على شجرة
كذلك يشوع بن انانياس
و يشوع بن كامالا
و يشوع بن شادا و يشوع بن كاميليال
و يشوع بن فيليبى
و يشوع بن دامينوس
و يشوع بن ثابوت
و غيرهم من عشرات اليشوعات المخلصلين
الذين كانو يظهرون تباعا فى تلك الفتره
لكن شاء القدر ان تتبنى الامبراطوريه الرومانيه و على راسها قسطنطين هذا اليشوع الوهمى الذى قام بولس باختلاقه و لذلك انتشر امر هذا اليشوع و اصبح على ما هو عليه الان
سجل
إيل
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,529


http://www6.0zz0.com/thumbs/2008/01/01/21/15792386


WWW الجوائز
« رد #2 في: 20/06/2008, 23:32:13 »

 عزيزي فريدريش
 جزيل شكري على التعقيب الجميل .
 هناك باحث أمريكي وهو عالم آثار ، أمضى في فلسطين عشرين عاما يبحث عن أية آثار تاريخية للمسيح وداود دون أن يعثر على شيء .
صدر له منذ عدة أعوام كتاب مترجم إلى العربية بعنوان ( التوراة والتاريخ ) عن دار قدمس في دمشق . ومنذ حوالي عامين صدر له كتاب جديد بعنوان ( اسطورة المسيح ) الجذور الشرقية التقريبية لأسطورة المسيح وداود . وقد أرسل الكتاب لي من الدانمرك حيث يقيم حاليا بعد ان حاربه اليهود في أمريكا . ولا أعرف فيما إذا ترجم هذا الكتاب . الكتابان يثبتان بالأدلة التاريخية أن كل أنبياء التوراة لم يوجدوا يوما ، وحتى يسوع المسيح .وما هي إلا قصص وخرافات شعبية متوارثة يضاف إليها ويحذف منها باستمرار.
وأود أن أنوه بان ما ذكرته عن يشوع ينطبق على ابراهام ، حيث كان هناك مئات الإبراهمات أو الإبراهيميين.
« آخر تحرير: 20/06/2008, 23:42:06 بواسطة إيل » سجل

وحين التقينا يا إلهي بعد كل هذا العناء من البحث عنك وجدت نفسي أمام نفسي !!
***********
لا يمكن لكل لغات العالم أن تعبر عن شعوري يا إلهي ، حين أخبرتني   أن لا جهنم لديك !!
موقع شاهين على شبكة الإنترنت
http://mshahinart.com/
SeeknFind
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,045



الجوائز
« رد #3 في: 02/07/2008, 10:02:47 »



تحياتي للعزيز شاهين ولبقية القراء الأكارم،   باي Rose

لسبب قلة المواضيع التي تتطلب تدخلي في هذه الساحة، وبما أنني وجدت نفسي متفرغاً بشكل كافٍ، ارتأيت أن أعود إلى هذا الشريط لإضافة بعض التعليقات.

طبعاً ليس القصد الرئيسي من تعليقاتي أن أنتقد أفكار حضرة الكاتب فراس السواح. فالأفكار التي طرحها فيها الكثير من الـ "صح"، خاصة وأن معظم مقالته كانت عبارة عن سرد أو تكرار ما كـُتِب في الأناجيل. لكن فيها أيضاً من الـ "غلط". وهذا ظاهر من نوعية أو أهداف تعليقاته التي سعى فيها إلى توجيه الأذهان بغير الإتجاه الروحي الصحيح المعني فيها أصلاً. ولذلك سأحاول تقويم بعض الأفكار، مضافاً إليها بعض المعلومات التي قد يجد قراؤنا الأعزاء فائدة منها. فأرجو لكم جميعاً أوقاتاً ممتعة بصحبتنا. وسأكون طبعاً مسروراً هذه المرة أيضاً بأن يرافقنا الزميل "إيل" على طول الطريق إلى النهاية، خاصة وأنه هو الذي شعر بأهمية هذا المقال لينقله إلى منتدانا. كما وأني أرحب بمداخلات الأعضاء واستفساراتهم لأرد عليها عندما تكون مطروحة بشكل جدي.

فـ .. أحلى الأوقات للجميع.   87uk8


شخصية يسوع في الأناجيل الأربعة نموذجاً للثوري الذي جاء ليعلن نهاية عالم قديم، وتأسيس عالم جديد يتحقق في المثالي باعتباره واقعاً واليوتوبيا باعتبارها حالة يمكن أن نحياها. قال يسوع: "روح الرب نازل عليّ، لأنه مسحني وأرسلني عودة البصر إليهلأبشِّر الفقراء، وأبلغ المأسورين إطلاق سبيلهم، والعميان (والعميان هنا هم الراسخون في ظلمات الجهل، لا عميان البصر.) م، وأفرِّج عن المظلومين." (لوقا: 8:4). وقال: "تعالوا إليَّ يا جميع المتعبين والمثقلين بالأحمال وأنا أريحكم. احملوا نيري عليكم وتعلموا مني، لأني وديع ومتواضع القلب، فتجدوا راحة نفوسكم." (متَّى: 28-29).

يبدو هنا أن الكاتب جرّد يسوع المسيح من أصوله السماوية ومن القصد الرئيسي لمجيئه إلى الأرض ليولد كإنسان. فيسوع بنظره مجرد إنسان مصلح أو ثائر على عيوب مجتمعه بهدف تحسينها، مثله مثل غاندي أو غيره.

طبعاً هذه ليست نظرة الكتاب المقدس. فالهدف من مجيء المسيح لم يكن لا الثورة ولا التمرد. لقد كان إيصال الرسالة الإلهية للبشر. وتلك الرسالة احتوت بشكل أساسي تعريف البشر حقيقة ما أصابهم بسبب خطية آدم وحواء الأصلية. وحاجتهم إلى الخلاص من عواقبها، وعلى رأسها "الموت". إنما الهدف الأسمى والرئيسي من كل ذلك كان إعلان براءة إلهه السماوي يهوه من التهم التي حاول إبليس أن يلصقها به، وليجمع شهوداً إضافيين ليدعموا معه القضية الإلهية:

" كما أن ابن الإنسان (يعني يسوع ذاته) لم يأتِ لـيُـخـدَم بل لـيَـخـدُم وليبذل نفسه فدية عن كثيرين" – متى 20 : 28.

"لهذا قد وُلدتُ أنا ولهذا قد أتيت إلى العالم لأشهد للحق. كل من هو من الحق يسمع صوتي." – يوحنا 18 : 37.


نعم! يسوع المسيح كان ثائراً. لكن ثورته تلك لم تكن على النظام السياسي. لقد كانت على النظام الديني اليهودي الذي استعبد الناس في تطرفه وتجميده العقول بفرض الإختلاقات والتقاليد والفرائض البشرية لتحل محل المطالب الإلهية السامية:

"لأنكم تركتم وصية الله وتتمسكون بتقليد الناس. غسل الأباريق والكؤوس وأموراً أخَـر كثيرة مثل هذه تفعلون.
ثم قال لهم: حسناً رفضتم وصية الله لتحفظوا تقليدكم." – مرقس 7 :  8 : و 9.


كلمات حضرة الكاتب بأن المسيح "جاء ليعلن نهاية عالم قديم، وتأسيس عالم جديد" لا تبدو لي دقيقة إلا إذا أضفتُ توضيحاً لها لم يتمكن الكاتب من رؤيته. فالقادة الدينيون اليهود ضلوا الطريق والهدف من التعامل الإلهي معهم كأمة خاصة. لقد ظنوا بأنهم أفضل من بقية الشعوب. وتجاهلوا (أو جهلوا) بأن الله كان قد قرر التعامل معهم – ليس لأنهم أفضل من غيرهم – بل بهدف حفظ النسل الذي سيؤدي إلى المسيح (كما سبق ووعد أبيهم إبراهيم) :

"ليس لأجل برك وعدالة قلبك تدخل لتمتلك أرضهم بل لأجل إثم أولئك الشعوب يطردهم الرب إلهك من أمامك، ولكي يفي بالكلام الذي اقسم الرب عليه لآبائك إبراهيم واسحق ويعقوب.
فاعلم أنه ليس لأجل برك يعطيك الرب إلهك هذه الأرض الجيّدة لتمتلكها. لأنك شعب صلب الرقبة" – تثنية  9 : 5 و 6.


لكن اليهود أرادوا أن يبقى التعامل الإلهي معهم في اتجاه واحد. يعني أن يعطيهم يهوه الأفضلية، بينما هم يكتفون بالتمتع بالفخر على غيرهم دون إعطاء الله ومطالبه تلك الأولوية. وكم عبروا بكل الوسائل الثورية عن عدم رضاهم (بعد عودتهم من السبي البابلي سنة 537 ق م) عندما تركهم الله دون ملك، وتحت سلطة إمبراطوريات أخرى أقوى منهم. لقد حاولوا التحرر بشتى الطرق، لكنهم فشلوا. ولذلك توجهت أنظارهم إلى "المسيا (المسيح) المنتظـَر" ليحل مشكلتهم تلك بأمل إعادة الملكية لهم.

أتى المسيح وحاول تقويم تلك النظرة. يعني: "أنتم أيها اليهود لستم أفضل من بقية الشعوب. فقد تعامل الله معكم في الماضي بهدف أن أصل أنا إليكم بسلام. وها أنا هنا. إذاً من الآن فصاعداً مثلكم مثل غيركم. فما يريده الله منكم هو أن تضعوا مطالبه في الدرجة الأولى وليس مصالحكم أنتم."

طبعاً لم تناسب تلك الرسالة أهواءهم. فهم يريدون أن يستمروا في الشعور أنهم شعب خاص أسمى من بقية الشعوب والأعراق. ولذلك – من هذه الناحية – كانت رسالة يسوع تًعتبَر ثورية. يعني ثورية على فقرهم للنظرة الروحية الإلهية للأمور. فلم تكن نظرتهم تختلف عن النظرة الأنانية لأي أمة أو شعب عادي من بقية شعوب وأمم الأرض.



يـتـبــــــع . . .


سجل

تعليقاتي على مقالة الكاتب فراس السواح:  "يسوع الثائر وموقفه من اليهود واليهودية"
---
seek.n_find@yahoo.com
 فقط للإيميل وليس للماسنجر. شكراً ...
الحسن بن هاني
عضو برونزي
****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 301


أي و الله ,أي والله


الجوائز
« رد #4 في: 02/07/2008, 17:58:23 »

 

  بصراحة ثوري و ما ثوري , و مش عارف ابصر أيه كل ذلك هراء في هراء , تماما مثل إحيائه للموتى و علاجه للعميان و تحويل سلة من الخوص إلى مصنع للخبز و السمك المشوي , و مشيه على الماء. . . . و كل تلك القائمة الطويلة من المخاريق التي لا يعقلها أحد , إنه مجرد درويش مستعر من كونه إبن حرام خرج يتكلم على عادة مجاذيب سيدنا الحسين , فتركته السلطات على حريته إلى أن تجرأ على الشجار في سوق المال و الأعمال , عندئذ أخذوه و صلبوه, ثم قام بعض ممن دفنوه سوى بتأليف القصص عنه .هذا كل ما في الأمر .
سجل

........................ آلووووو ياااااااا أمم
                   (خبير في فض النزاعات الدولية ) 
    يا دي العجب , يا دي العجب ............ على حكامنا العرّه يا عرب
إيل
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,529


http://www6.0zz0.com/thumbs/2008/01/01/21/15792386


WWW الجوائز
« رد #5 في: 03/07/2008, 23:55:12 »


 عزيزي ابو الزيك
 كل يدافع عما يريده حسب منهجه .
 فسواح حسب منهجة وجد ما يريد
 وأنت حسب منهجك تجد ما تريد
حتى زميلنا الحسن بن هاني وجد ما يريد حسب منهجه .
وإذا أردت أنا أبحث عن الجانب الإيجابي في أي إله حسب منهج ديني محافظ ، ولآخذ مثلا ، الإله الإسلامي ، فسأبحث عن الرحمن والرحيم والعادل والكريم والمبدع ألخ .
أحييك عزيزي
سجل

وحين التقينا يا إلهي بعد كل هذا العناء من البحث عنك وجدت نفسي أمام نفسي !!
***********
لا يمكن لكل لغات العالم أن تعبر عن شعوري يا إلهي ، حين أخبرتني   أن لا جهنم لديك !!
موقع شاهين على شبكة الإنترنت
http://mshahinart.com/
SeeknFind
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,045



الجوائز
« رد #6 في: 04/07/2008, 22:14:27 »



أهلاً بكم ثانية جميعاً، وأرحب طبعاً بحضور الزميل شاهين في الشريط   باي Rose

لقد كانت رسالة يسوع موجهة بالدرجة الأولى إلى الشرائح الاجتماعية الدنيا المتعبة والمعذبة، وكان راعياً للحرية والعدل والمساواة، ولم يلقَ الأغنياء منه أي تعاطف، بل لقد طالبهم بالتخلِّي عن ممتلكاتهم وتوزيعها على المحتاجين، فقد قال لغني أراد الانضمام إلى رفاق يسوع: "إذا أردت أن تكون كاملاً فاذهب وبع ما تملكه وتصدق به على الفقراء... لأَن يدخل جمل في سَم الإبرة أيسر من أن يدخل الغني ملكوت السماوات. " (متى: 21:19-4- جميع مقتبسات العهد القديم في هذه المقالة مأخوذة عن الترجمة الكاثوليكية الجديدة.). وقال: "الويل لكم أيها الأغنياء فقد نلتم عزاءكم، الويل لكم أيها الشِباع فسوف تجوعون، الويل لكم أيها الضاحكون الآن فسوف تحزنون وتبكون." (لوقا: 24:6-25).

قد يظهر للقارئ السطحي للكتاب المقدس، ولمن يعتبر يسوعاً إنساناً مصلحاً إجتماعياً عادياً، أن رسالة يسوع المسيح كانت موجهة بشكل رئيسي للشرائح الإجتماعية الدنيا. إلا أن هذا الفهم خاطئ. فالله "يريد أن جميع الناس يخلصون وإلى معرفة الحق يقبلون." (1تيموثاوس 2 : 4) فالمكانة الإجتماعية والغنى لا تشكل حاجزاً أمام الشخص لنيل الرضى الإلهي. لا ننسى طبعاً أن بعض رجال الإيمان القدماء كانوا من الأغنياء والبارزين إجتماعياً. وهؤلاء لم تجرِ مطالبتهم بتوزيع غناهم على الآخرين. فإبراهيم ذاته مثلاً كان من أكبر أغنياء وأسياد عصره. لكنه مع ذلك نال حظوة ومكانة سامية بنظر الخالق. وقد عبّر عن روح التضحية الغير مشروطة أمامه. أيوب أيضاً كان من الأغنياء. ولا شك أن موقفه من الغنى كان فيه درساً هاماً لنا. فقد نسب ذلك الغنى إلى الله:

"وقال: عرياناً خرجت من بطن أمي وعرياناً أعود إلى هناك. الرب أعطى والرب أخذ فليكن اسم الرب مباركاً." – أيوب 1 : 21.

وعرف أيضاً كيف يستعمل ذلك الغنى بطريقة صائبة إذ شهد وقال:

"لأني أنقذت المسكين المستغيث واليتيم ولا معين له.
بركة الهالك حلت عليّ وجعلتُ قلب الأرملة يُسرّ.
لبستُ البر فكساني. كجبّة وعمامة كان عدلي.
كنتُ عيوناً للعمي وأرجلاً للعرج.
أبً أنا للفقراء ودعوى لم أعرفها فحصت عنها." – أيوب 29 : 12 – 16.


وطبعاً لا تتوقف الأمور على هذه الشخصيات البارزة. فحتى من بين أتباع يسوع المسيح ذاته كان يوجد بعض الأغنياء. وهو لم يطالبهم بتوزيع غناهم على الآخرين. سنأخذ مثالين على ذلك:

"وإذا رجل اسمه زكّا وهو رئيس للعشارين وكان غنياً.
وطلب أن يرى يسوع من هو، ولم يقدر من الجمع لأنه كان قصير القامة ...
فقال له يسوع اليوم حصل خلاص لهذا البيت إذ هو أيضاً إبن إبراهيم." – لوقا 19 : 2 و 3 و 9.

"ولما كان المساء جاء رجل غني من الرامة إسمه يوسف. وكان هو أيضاً تلميذاً ليسوع.
فهذا تقدم إلى بيلاطس وطلب جسد يسوع. فأمر بيلاطس حينئذ أن يعطى الجسد." – متى 27 : 57 و 58.


لماذا إذاً لم يطالب يسوع هذين الغنيين بالتنازل عن غناهم، بينما طالب ذاك الشاب الغني (في متى 19 : 21) بذلك؟

لقد عرف يسوع المشكلة لدى الكثير من الأغنياء. فخطر التركيز على الممتلكات المادية والإعتماد عليها هو أمر وارد. وهذا قد يشكل عائقاً أمام الشخص أو انحرافاً عن التركيز على المصدر الحقيقي الواجب للثقة، الذي هو الخالق. فمشكلة هذا الشاب لم تكن غناه بل نظرته إلى الغنى. فيمكن للشخص أن يكون فقيراً إنما بنظرة غير متزنة للمتلكات المادية. ويمكن أن يكون غنياً إنما بنظرة صائبة إليها. لكن خطر النظرة الخاطئة للغنى وارد أكثر لدى الأغنياء. وهذا ما دعا الرسول بولس للتذكير به من وقت لآخر:

"لأن محبة المال أصل لكل الشرور، الذي إذ ابتغاه قوم ضلّوا عن الإيمان وطعنوا أنفسهم بأوجاع كثيرة." – 1تيموثاوس 6 : 10.

"أوصِ الأغنياء في الدهر الحاضر أن لا يستكبروا ولا يلقوا رجاءهم على عدم يقينية الغنى بل على الله الحي الذي يمنحنا كل شيء بغنى للتمتع.
وأن يصنعوا صلاحا وأن يكونوا أغنياء في أعمال صالحة وأن يكونوا أسخياء في العطاء كرماء في التوزيع
مدّخرين لأنفسهم أساساً حسناً للمستقبل لكي يمسكوا بالحياة الأبدية" – 1تيموثاوس 6 : 17 – 19.


ماذا عنى يسوع إذاً بقوله:

"ولكن ويل لكم أيها الأغنياء. لأنكم قد نلتم عزاءكم.
ويل لكم أيها الشباعى لأنكم ستجوعون. ويل لكم أيها الضاحكون الآن لأنكم ستحزنون وتبكون." – لوقا 6 : 24 و 25؟

هل هذا يعني أننا كمسيحيين يجب أن لا نكون أغنياء – يجب أن نبقى جائعين – يجب أن لا نضحك؟

طبعاً لا! ولا شك أنه لا يطالبنا أيضاً بالعيش حياة التقشف والتنسُّك. فالمسيحية ليست نداء باليأس والقنوط والبحث عن الكآبة. إنها حياة الرجاء والأمل والفرح. لا بل يظهر "الفرح" من الثمار الأساسية التي ينتجها روح الله في الشخص قبل غيرها. هوذا شهادة الرسول بولس:

"وأما ثمر الروح فهو: محبة فــرح سلام طول أناة لطف صلاح إيمان وداعة تعفف" – غلاطية 5 : 22 و 23.

ولا شك أن عدم توفير الحاجات المادية الضرورية للعائلة يُعتبَر في نظر الله ذنباً خطيراً. تفضلوا الدليل:

"وإن كان أحد لا يعتني بخاصته ولا سيما أهل بيته فقد أنكر الإيمان وهو شر من غير المؤمن." – 1تيموثاوس 5 : 8.


إذاً كلمات يسوع المسيح يجب أن تعني شيئاً آخر. ولكي نفهمها، يمكننا أن نقتبس كلمات التلميذ يعقوب المشابهة:

"هلم الآن أيها الأغنياء ابكوا مولولين على شقاوتكم القادمة.
غناكم قد تهرأ وثيابكم قد أكلها العثّ.
ذهبكم وفضتكم قد صدئا وصدأهما يكون شهادة عليكم ويأكل لحومكم كنار. قد كنزتم في الأيام الأخيرة.
هوذا أجرة الفعلة الذين حصدوا حقولكم المبخوسة منكم تصرخ وصياح الحصادين قد دخل إلى أذني رب الجنود.
قد ترفهتم على الأرض وتنعمتم وربيتم قلوبكم كما في يوم الذبح.
حكمتم على البار. قتلتموه. لا يقاومكم" – يعقوب 5 : 1 – 6.

لا شك أن التلميذ يعقوب (وأيضاً يسوع المسيح) يتحدث عن الأغنياء كـ "صفّ" وليس كـ "أفراد". فالأغنياء كصفّ ليسوا هنا ليقرأوا تلك الكلمات والويلات التحذيرية. إنهم أولئك الذين يتـّكلون ويعتمدون ويضعون رجاءهم على غناهم وسلطانهم. وفي هذه الحالة، لا يهمهم لا الخالق ولا مطالبه. وهذا ما يمكن أن يعرّضهم حتى لمخالفة خط التوجيه الإلهي بشكل مباشر. فعندما يقول يعقوب: "حكمتم على البار. قتلتموه"، يُظهر لنا أن مركزهم الإجتماعي وغناهم أعمى أذهانهم إلى حد قتل "البار" (يسوع المسيح) دون حتى أن يحرك ذلك فيهم ساكناً. وطبعاً ستأخذ بنا الذاكرة إلى أولئك الذين طالبوا وحكموا على يسوع بالصلب. لقد كانوا رؤساء الكهنة والسنهدريم (مجلس اليهود) ووجهاء الأمة. وطبعاً كلهم من الأغنياء أو ذوي المراكز المهيمنة. فلِصَفّ أغنياء كهؤلاء من الذين يضعون مصالحهم قبل المصالح الإلهية، نعم لهم هم، قال يسوع: "ويل لكم". أما الأغنياء كأفراد، فيمكن للبعض منهم أن لا يدعوا الغنى والمركز يؤثر في نظرتهم إلى أولوية المصالح الإلهية.

من يعيش في العالم الغربي، سيدرك عاجلاً أم آجلاً مدى خطر مسؤولية رؤيته أحداً في خطر الموت دون أن يعمل شيئاً لمساعدته، يمكن أن يقود به ذلك حتى إلى السجن. ويكون ذلك بتطبيق القانون عليه والذي ينص حرفياً: "لعدم فعله شيئاً لأجل شخص في خطر"! هذه المسؤولية – ليست لأنه سبّب خطر الموت لأحد – بل لأنه فقط رأى أحداً في خطر ولم يتدخل. هذا في العالم، فكيف سيكون الأمر إذاً في المجتمع المسيحي؟

إذاً، أغنياء كنا أم لا، نحن مطالبون (كمتمثلين بالمسيح، عندما نتمكن من ذلك) أن نضحي أحدنا لأجل الآخر. وإن لم نفعل عند رؤية أحد في حاجة، يعتبرنا الله وكأننا "حكمنا على البار. قتلناه":

"كل من يبغض أخاه فهو قاتل نفس. وأنتم تعلمون أن كل قاتل نفس ليس له حياة أبدية ثابتة فيه.
بهذا قد عرفنا المحبة أن ذاك (المسيح) وضع نفسه لأجلنا، فنحن ينبغي لنا أن نضع نفوسنا لأجل الإخوة.
وأما من كان له معيشة العالم (يعني غنياً) ونظر أخاه محتاجاً، وأغلق أحشاءه عنه فكيف تثبت محبة الله فيه؟
يا أولادي لا نحب بالكلام ولا باللسان بل بالعمل والحق." – 1يوحنا 3 : 15 – 18.


النتيجة:

لم تكن تحذيرات يسوع ضد الغنى وازدهار ونجاح المشاريع الإقتصادية المادية أو الحياتية، وإنما ضد النظرة الخاطئة للغنى بحيث تصبح الموارد والممتلكات المادية في المكان الأولوي لاهتمامات المرء إلى حد تصير معتمده الرئيسي مكان الله.



يـتـبــــــع . . .



سجل

تعليقاتي على مقالة الكاتب فراس السواح:  "يسوع الثائر وموقفه من اليهود واليهودية"
---
seek.n_find@yahoo.com
 فقط للإيميل وليس للماسنجر. شكراً ...
إيل
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,529


http://www6.0zz0.com/thumbs/2008/01/01/21/15792386


WWW الجوائز
« رد #7 في: 04/07/2008, 22:25:08 »


متابعك عزيزي أبو الزيك
لا أرى اختلافا جوهريا بين فهمك وفهم فراس .
سجل

وحين التقينا يا إلهي بعد كل هذا العناء من البحث عنك وجدت نفسي أمام نفسي !!
***********
لا يمكن لكل لغات العالم أن تعبر عن شعوري يا إلهي ، حين أخبرتني   أن لا جهنم لديك !!
موقع شاهين على شبكة الإنترنت
http://mshahinart.com/
SeeknFind
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,045



الجوائز
« رد #8 في: 05/07/2008, 22:29:06 »



تحياتي لجميعكم،    باي Rose

لا أرى اختلافا جوهريا بين فهمك وفهم فراس .

سبق وقلتُ: "ليس القصد الرئيسي من تعليقاتي أن أنتقد أفكار حضرة الكاتب فراس السواح". فأنا هنا لأتوسع في ما طرح. لكن أيضاً لأصلح بعض الأفكار.

مع ذلك، فما أتيتُ به فيه من الإختلاف بيني وبينه ما يكفي ليُذكَر. فنظرته هي أرضية مجردة ليسوع المسيح. يعني يعتبر يسوعاً مجرد مصلح إجتماعي أتى من ذاته. بينما أنا لفتُّ الإنتباه إلى أصول مهمته الروحية التي تكلف بها من قِبَـل الخالق ليتممها. فلم يكن هدفه "الإصلاح الإجتماعي"، بل "الإصلاح الروحي" يا عزيزي.

أما بالنسبة لموضوع الغنى، فلا شك أنك لاحظت الفرق بين نظرته بحسب ما كوّنها عن يسوع، وتلك التي أنا أوضحتها. فيسوع لم يكن ضد الغنى والأغنياء بل ضد النظرة الخاطئة للغنى.


انطلاقاً من هذا الالتزام الاجتماعي فقد فضل يسوع الالتفات إلى الأفراد المنبوذين والمهمشين والخاطئين. ولما رأى منه بعض الكتبة من الفريسيين ذلك قالوا لتلاميذه: لماذا يؤاكل الخاطئين والعشارين؟ فسمع يسوع كلامهم فقال لهم: "ليس الأصحاء بمحتاجين إلى طبيب بل المرضى. ماجئت لأدعو الأبرار بل الخاطئين." (مرقس: 16:2-17). وقال لهم في مناسبة أخرى: "إن العشارين والزواني يسبقونكم إلى ملكوت الله. جاءكم يوحنا المعمدان سالكاً طريق البر فلم تؤمنوا به، وآمن به العشارون والزواني، وأنتم رأيتم ذلك فلم تندموا وتؤمنوا به ولو بعد حين." (متى 31:21-32).

من يقرأ أسفار العهد القديم وخاصة شريعة الله المعطاة لموسى في التوراة، لا شك سيلاحظ إلى أي حد شدد يهوه الله على تحذير شعبه إسرائيل من التمثل بشعوب الأرض الأصليين والأمم المحيطة في عباداتهم الصنمية. والواقع لم يتأخروا كثيراً عندما رأيناهم يسقطون فيها حتى عندما كانوا في طريقهم إلى أرض الموعد. يعني بعد عبورهم البحر الأحمر بقليل (سنة 1513 ق م). هناك شكلوا ضغطاً على هارون أخو موسى ليصنع لهم عجلاً مطلياً بالذهب، ودعوا إسمه "يهوه" الذي أخرجهم من أرض مصر.

لم تكن تلك هي المرة الوحيدة التي سقطوا فيها. فلجوؤهم للصنمية المرفقة غالباً بممارسات جنسية منحرفة أو حتى تقدمات أضاحي بشرية أحياناً؛ كان متكرراً على مدى تاريخ وجودهم في الأرض بالرغم من التحذيرات الإلهية المتكررة بواسطة أنبياء مختلفين ومتعددين. أخيراً وصلت بهم الأمور إلى تنفيذ يهوه ما سبق وحكم به عليهم. فكان الأمر المعطى لحاملي أدواته الضاربة:

"... اعبروا في المدينة ... واضربوا. لا تشفق أعينكم ولا تعفوا.
الشيخ والشاب والعذراء والطفل والنساء اقتلوا للهلاك ... وابتدئوا من مقدسي (أقدس نقطة في الهيكل). فابتدأوا بالرجال الشيوخ الذين أمام البيت (أمام الهيكل).
وقال لهم نجسوا البيت (الهيكل) واملأوا الدور قتلى (الدور = باحات الهيكل). اخرجوا. فخرجوا وقتلوا في المدينة" – حزقيال 9 : 5 – 7.

كانت تلك الأدوات الضاربة التي استخدمها يهوه لتنفيذ الدينونة آنذاك في شعبه هي البابليين على عهد نبوخذنصر سنة 607 ق م. فبعد أن ملأوا أورشليم بالدماء ودمروها وحرقوا هيكلها، أخذوا بقية الناجين سبايا معهم إلى بابل. ودامت آنذاك فترة سبيهم في بابل 70 سنة. إلى أن أتى أخيراً كورش الفارسي وحررهم ليعودوا إلى أرضهم ويبنوا مدنهم وهيكل إلههم من جديد.

لم يكن إلا بعد عودتهم من السبي البابلي أن تعلموا الدرس. فقد كان اختباراً مراً جداً أن يروا أورشليم وهيكلها محروقة مدمرة ومهجورة، مليئة بالضحايا من كل الأعمار، والباقين إلى السبي. نعم! بعد عودتهم فهموا أخيراً جدية وخطورة لجوئهم للصنمية. وفعلاً لا يزودنا التاريخ بأي دليل على عودتهم إلى الصنمية بعد السبي. فقد تعلموا الدرس ومارسوا الحذر الشديد كي لا يتكرر معهم ذلك الإختبار المرير.


إلا أن الدرس الأهم لم يفهموه. صحيح أنهم مارسوا الحذر الشديد من صنع تماثيل لعبادتها. لكنهم سقطوا في نوع آخر من الصنمية، وهو عبادة الذات، أو وضع أنفسهم ومصالحهم قبل تلك التي ليهوه. يعني على كل حال كان يهوه مهمشاً مع مطالبه قبل السبي. وبعد العودة بقي أيضاً مهمشاً مع مطالبه. وهنا أتى دور يسوع المسيح ليحذر إدارييهم أو قادتهم الدينيين. فها هم يتجاهلون التشريعات الإلهية ليضعوا مكانها تشريعات ربابنتهم المختلـَقة. أمور لم يطلبها الله إطلاقاً شكلت عبءاً ثقيلاً على ظهر عامة الشعب. فعندما كان الله يطلب منهم مثلاً واحد سنتيمتر، ارتأى ربابنتهم أن يفرضوا عشرة سنتيمترات على كاهل الشعب. إلى حد أخذت تشريعاتهم الأولوية على المطالب الإلهية. نعم! ذهبوا من أقصى هذا الطرف إلى أقصاه المعاكس الآخر. تماماً كحالة الكثير من تابعي الأديان البشرية الباطلة.

تميز المجتمع اليهودي الديني للقرن الأول للميلاد (أيام يسوع) بوجود طائفتين دينيتين رئيسيتين. أكبرهما تلك المسماة "الصدوقيون" والأخرى "الفريسيون". وكان الشقاق والخلاف بينهما بارزاً جداً. فـ .. :

-   الصدوقيون: كانوا لا يؤمنون إلا بالأسفار الخمسة الأولى للكتاب المقدس المسماة عادة بـ "التوراة". وكانوا ضد فكرة الإيمان بوجود الأرواح أو الملائكة أو حتى القيامة.
-   أما الفريسيون: فكانوا يؤمنون بكل ذلك وبكامل الأسفار المقدسة للأنبياء الذين أرسلهم يهوه. (أعمال 23 : 6 – 9) كما أنهم كانوا أيضاً غيورين في تدينهم. إلا أنهم كانوا قد ابتدعوا ما هب ودب من التقاليد اليهودية التي لم يطالبهم بها الله. وتلك أخذت الأولوية على التشريعات الإلهية

لكن يبقى لدينا فئة دينية بارزة أخرى وهي المسماة بـ "الكتبة".

الكتبة عادة كانوا في الأساس من المهتمين بكتابة ونسخ الأسفار المقدسة. لكنهم وسعوا مجالهم أكثر بحيث صار لديهم اطلاع واسع على المبادئ الإلهية. حتى أنه كانت توجد لهم مراكز للتعليم وللتعمق. يعني مشابهة في أيامنا للدراسات الجامعية العليا. وأولئك المتخرجون كانوا يُعتبَرون من معلمي الناموس (أو الشريعة الإلهية). وقد جرى النظر إليهم باحترام نتيجة كفاءاتهم. حتى أنه جرت مناداتهم بـ "رابي" (يا معلم) أو ألقاب مشابهة أخرى.

كان الكتبة متمركزين بشكل أساسي في أورشليم. لكن انتشر بعضهم في بقية أرجاء البلاد. وكانوا تابعين بشكل خاص لطائفة "الفريسيين". إنما بعضهم أيضاً كان من طائفة الصدوقيين.

عانت الأمة اليهودية آنذاك من عدة عوائق تمنعها من نيل الرضى الإلهي. فكانت لا تزال تعاني من التطرف في العنصرية التي يقودهم بها رجال دينهم معتبرين جنسهم وشعبهم أفضل من سائر الشعوب. لكن كان هناك أيضاً التطرف الديني الذي فرضوه على العامة وتوقعوا من يسوع المسيح أن يؤازرهم به. وهنا كان مفرق الطرق بينهم وبينه. وكان لا بد من الصدام أن يحدث. ففئاتهم الدينية الرئيسية التي تقودهم كانت قد ابتعدت كثيراً عن روح الأسفار المقدسة. وكانت ظاهرة آنذاك تلك الفجوة التي خلقها رجال دينهم بينهم وبين عامة الشعب. وطبعاً لم يكن صعباً على العموم أن يلاحظوا الفرق الشاسع بين الطرق التعليمية الثقيلة المعتادة لمعلميهم وقادتهم الدينيين، وتلك التي استعملها يسوع ذاته:

"فلما أكمل يسوع هذه الأقوال، بهتت الجموع من تعليمه.
لأنه كان يعلّمهم كمن له سلطان وليس كالكتبة" – متى 7 : 28 و 29.


اقتباسات السيد فراس السواح أعلاه تظهر لنا بوضوح تلك الفجوة التي عملها معلموهم الدينيون ليترفعوا على عامة الشعب. فوجود يسوع كان يهدد مراكزهم ولقمة عيشهم وحظوتهم في عين العامة. كيف لا وها هم يرونه لا يكترث بذوي الإسم والمكانة والشهرة بل بذوي القلوب الطيبة!؟ ولذلك انتابهم القلق، وصاروا يفتشون على وسيلة ليحرجوه أو ليمسكوه بها. لكنهم فشلوا في كل محاولاتهم. ولم يجدوا في النهاية إلا اللجوء لشهادات الزور للتخلص منه.




يـتـبــــــع . . .



سجل

تعليقاتي على مقالة الكاتب فراس السواح:  "يسوع الثائر وموقفه من اليهود واليهودية"
---
seek.n_find@yahoo.com
 فقط للإيميل وليس للماسنجر. شكراً ...
إيل
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,529


http://www6.0zz0.com/thumbs/2008/01/01/21/15792386


WWW الجوائز
« رد #9 في: 05/07/2008, 23:15:37 »


 
اقتباس
لك، فما أتيتُ به فيه من الإختلاف بيني وبينه ما يكفي ليُذكَر. فنظرته هي أرضية مجردة ليسوع المسيح. يعني يعتبر يسوعاً مجرد مصلح إجتماعي أتى من ذاته. بينما أنا لفتُّ الإنتباه إلى أصول مهمته الروحية التي تكلف بها من قِبَـل الخالق ليتممها. فلم يكن هدفه "الإصلاح الإجتماعي"، بل "الإصلاح الروحي" يا عزيزي.

أما بالنسبة لموضوع الغنى، فلا شك أنك لاحظت الفرق بين نظرته بحسب ما كوّنها عن يسوع، وتلك التي أنا أوضحتها. فيسوع لم يكن ضد الغنى والأغنياء بل ضد النظرة الخاطئة للغنى.
يا راجل لا تقول الرجل ما لم يقله ,
هل يعقل هذا ؟
هناك تركيز على الجانب الإجتماعي صحيح . لكنه بالتأكيد لم يتجاهل الجانب الروحي .
اقتباس
"إن العشارين والزواني يسبقونكم إلى ملكوت الله. جاءكم يوحنا المعمدان سالكاً طريق البر فلم تؤمنوا به، وآمن به العشارون والزواني، وأنتم رأيتم ذلك فلم تندموا وتؤمنوا به ولو بعد حين." (متى 31:21-32).

لماذا اقتبس فراس هذا النص إذا كانت رسالته( المسيح) اجتماعية فقط ؟!
ملكوت الله ليس رسالة اجتماعية بل روحية !
سجل

وحين التقينا يا إلهي بعد كل هذا العناء من البحث عنك وجدت نفسي أمام نفسي !!
***********
لا يمكن لكل لغات العالم أن تعبر عن شعوري يا إلهي ، حين أخبرتني   أن لا جهنم لديك !!
موقع شاهين على شبكة الإنترنت
http://mshahinart.com/
SeeknFind
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,045



الجوائز
« رد #10 في: 05/07/2008, 23:34:30 »


يا راجل لا تقول الرجل ما لم يقله ,
هل يعقل هذا ؟
هناك تركيز على الجانب الإجتماعي صحيح . لكنه بالتأكيد لم يتجاهل الجانب الروحي .
اقتباس
"إن العشارين والزواني يسبقونكم إلى ملكوت الله. جاءكم يوحنا المعمدان سالكاً طريق البر فلم تؤمنوا به، وآمن به العشارون والزواني، وأنتم رأيتم ذلك فلم تندموا وتؤمنوا به ولو بعد حين." (متى 31:21-32).

لماذا اقتبس فراس هذا النص إذا كانت رسالته( المسيح) اجتماعية فقط ؟!
ملكوت الله ليس رسالة اجتماعية بل روحية !

اقتبس فراس السواح هذا النص، ليس إيماناً منه بأن رسالة يسوع روحية سماوية، بل ليرينا نقاط الخلاف التي حدثت بين يسوع المسيح ومجتمعه.

سجل

تعليقاتي على مقالة الكاتب فراس السواح:  "يسوع الثائر وموقفه من اليهود واليهودية"
---
seek.n_find@yahoo.com
 فقط للإيميل وليس للماسنجر. شكراً ...
إيل
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,529


http://www6.0zz0.com/thumbs/2008/01/01/21/15792386


WWW الجوائز
« رد #11 في: 07/07/2008, 01:05:26 »


   كل حر في ما يفهم عزيزي أبو الزيك !
سجل

وحين التقينا يا إلهي بعد كل هذا العناء من البحث عنك وجدت نفسي أمام نفسي !!
***********
لا يمكن لكل لغات العالم أن تعبر عن شعوري يا إلهي ، حين أخبرتني   أن لا جهنم لديك !!
موقع شاهين على شبكة الإنترنت
http://mshahinart.com/
SeeknFind
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,045



الجوائز
« رد #12 في: 07/07/2008, 23:04:30 »


تحياتي لجميعكم،    باي Rose


من هنا جاءت سخرية يسوع من السلطة، وحضه على إلغاء المراتبية الاجتماعية. فعندما وقع جدال بين تلاميذه في من يُعد أكبرهم قال: "إن ملوك الأمم يسودونها، وأصحاب السلطة فيها يريدون أن يُدعَوا محسنين. أما أنتم فليس الأمر فيكم كذلك، بل ليكن الأكبر فيكم كالأصغر، والمترئس كالخادم." (لوقا: 24:22-26). وقد ضرب لهم مثالاً في المساواة وتواضع الكبير عندما كان يتناول معهم العشاء الأخير. فقد "قام عن العشاء فخلع رداءه وأخذ مئزرة فائتزر بها، ثم صب ماء في مطهرة وشرع يغسل أقدام تلاميذه... فلما غسل أقدامهم ولبس رداءه وعاد إلى المائدة قال لهم: أتفهمون ما صنعت إليكم؟ أنتم تدعونني معلماً وسيداً، وأصبتم فيما تقولون فهكذا أنا. وإذا كنت أنا المعلم والسيد قد غسلتُ أقدامكم، فيجب عليكم أيضاً أن يغسل بعضكم أقدام بعض. فقد جعلتُ لكم من نفسي قدوة لتصنعوا ما صنعت إليكم." (لوحنا 5:13-15).

يخطئ هنا حضرة الكاتب في فهمه ليسوع المسيح وأفكاره ورسالته. فالمسيح لم يسخر من السلطة ولم يقاومها. على العكس! فقد شجع أتباعه إعطاء السلطة حقها وكرامتها كما يجب. ولا شك أننا نذكر كلماته التي أصبحت شهيرة على مستوى أممي (International) على مدى الألفي سني الفائتة: "أعطوا ما لقيصر لقيصر وما لله لله!" (مرقس 12 : 17) وهوذا مثال آخر على قبول يسوع حتى أن يدفع الجزية للسلطة بدون تذمر:

"ولما جاءوا إلى كفرناحوم تقدم الذين يأخذون الدرهمين إلى بطرس وقالوا: أما يوفي معلمكم الدرهمين؟
قال: بلى! فلما دخل البيت سبقه يسوع قائلاً: ماذا تظن يا سمعان، ممن يأخذ ملوك الأرض الجباية أو الجزية، أمن بنيهم أم من الأجانب؟
قال له بطرس: من الأجانب. قال له يسوع: فإذاً البنون أحرار.
ولكن لئلا نعثرهم، اذهب إلى البحر، وألقِ صنارة، والسمكة التي تطلع أولاً خذها، ومتى فتحت فاها تجد إستاراً، فخذه واعطهم عني وعنك" – متى 17 : 24 – 27.

يمكننا أن نضيف مثالاً آخر على اعتراف يسوع بالسلطة واحترامها كترتيب إلهي (وليس أرضي). كان ذلك أثناء وقوفه أمام بيلاطس البنطي الذي كان يُجري تحقيقاً معه:

"فقال له بيلاطس: أما تكلمني؟ ألستَ تعلم أن لي سلطاناً أن أصلبك وسلطاناً أن أطلقك؟
أجاب يسوع: لم يكن لك عليّ سلطان البتة لو لم تكن قد أعطيتَ من فوق." – يوحنا 19 : 10 و 11.

هذا يأخذنا إلى كلمات الرسول بولس التي أعطيت له بواسطة الروح القدس كفرض أساسي من المطالب المسيحية الضرورية:

"لتخضع كل نفس للسلاطين الفائقة. لأنه ليس سلطان إلا من الله والسلاطين الكائنة هي مرتـّبة من الله.
حتى أن من يقاوم السلطان يقاوم ترتيب الله والمقاومون سيأخذون لأنفسهم دينونة.
فإن الحكام ليسوا خوفاً للأعمال الصالحة بل للشريرة. أفتريد أن لا تخاف السلطان؟ افعل الصلاح فيكون لك مدح منه.
لأنه خادم الله للصلاح. ولكن إن فعلت الشر فخف! لأنه لا يحمل السيف عبثاً إذ هو خادم الله منتقم للغضب من الذي يفعل الشر.
لذلك يلزم أن يُخضَع له ليس بسبب الغضب فقط بل أيضاً بسبب الضمير.
فإنكم لأجل هذا توفون الجزية أيضاً. إذ هم خدام الله مواظبون على ذلك بعينه.
فاعطوا الجميع حقوقهم! الجزية لمن له الجزية. الجباية لمن له الجباية. والخوف لمن له الخوف والإكرام لمن له الإكرام" – رومية 13 : 1 – 7.


إذاً فالخضوع للسلطة الدنيوية (الحاكمة) واحترامها وإعطاؤها حقوقها هو مطلب مسيحي ضروري وواجب على كل أتباع يسوع المسيح وحاملي رسالته.

أما اقتباسات حضرة الكاتب عن يسوع بتسميته ذلك "إلغاء المراتبية" -  أو بالأصح النظرة المتزنة إلى المراتبية (وليس إلغاؤها)، فينحصر بشكل خاص ضمن الجماعة المسيحية. يعني بكلمة أخرى، السلطة أو المسؤوليات الروحية. وفي هذا المجال يمكن أن نتوسع ونسهب كثيراً، لأن الأمر يمس ميلاً طبيعياً قوياً لدى كل شخص. يعني كل إنسان يرغب أن يظهر أو يكون بارزاً مكرَّماً ذو حظوة بنظر المجتمع الذي يعيش ضمنه. فكيف سيتمكن من مقاومة ذلك الإغراء ضمن الجماعة المسيحية؟ وكيف يمكن للشخص المحافظة على نظرة أو موقف متزن من المراتبية؟

كان المجتمع الديني اليهودي قد تورط بإفراط في خلق طبقتين اجتماعيتين متفاوتتي المستوى والكرامة. إحداهما طبقة رجال الدين، والأخرى عامة الشعب. وكانت طبقة رجال الدين تحتقر كثيراً عامة الشعب. لاحظوا هنا أحد الأمثلة في رأي القادة الدينيين اليهود:

"ألعل أحداً من الرؤساء أو من الفريسيين آمن به؟
ولكن هذا الشعب الذي لا يفهم الناموس هو ملعون." – يوحنا 7 : 48 و 49.

طبعاً أدرك يسوع المسيح وجود تلك الهوة في مجتمعه. وعبر بكلمات توبيخية صريحة جداً وقاسية عن استنكاره لروح طبقة رجال الدين. وعلى الأرجح ستذهلكم رؤية مدى التشابه بين روح تلك الطبقة من رجال الدين اليهود، وتلك الموجودة في المجتمعات التي تدّعي المسيحية، والتي يظهر أنها توارثتها منهم دون التزام الحذر الكافي. قال يسوع المسيح عنهم:

"فإنهم يحزمون أحمالاً ثقيلة عسرة الحمل ويضعونها على أكتاف الناس وهم لا يريدون أن يحركوها بإصبعهم.
وكل أعمالهم يعملونها لكي تنظرهم الناس. فيعرضون عصائبهم ويعظمون أهداب ثيابهم.
ويحبون المتكأ الأول في الولائم والمجالس الأولى في المجامع.
والتحيات في الأسواق وأن يدعوهم الناس سيدي سيدي.
وأما انتم فلا تـُـدعَـوْا سيدي لأن معلمكم واحد المسيح وأنتم جميعاً إخوة.
(في الكنائس المدعية المسيحية يستعملون اللقب "سيدنا" لرجل الدين. وهو مخالفة مباشرة لتوصيات يسوع المسيح)
ولا تـَـدعـوا لكم أبـاً على الأرض لأن أباكم واحد الذي في السموات.
(أيضاً في الكنائس المدعية المسيحية يستعملون اللقب "أبونا" لرجل الدين. وهو مخالفة مباشرة لتوصيات يسوع المسيح)
ولا تـُـدعَـوْا معلمين لأن معلمكم واحد المسيح.
وأكبركم يكون خادما لكم.
فمن يرفع نفسه يتضع ومن يضع نفسه يرتفع" – متى 23 : 4 – 12.


نظراً لتلك الأجواء، أدرك يسوع المسيح ضرورة تنبيه تلاميذه بعدم التمثل بهم. فتلك الروح هي روح عالمية هدفها الترفع وتهميش بقية مختاري الله. وكان طويل الأناة وصبوراً جداً في تعليمه تلاميذه ذلك الدرس. ولم يتثبط من رؤية تلاميذه الـ 12 بحاجة للتذكير بذلك من وقت لآخر. تعالوا نتأمل بمحاولاته المتكررة مساعدتهم التغلب على ذلك الميل:



يـتـبــــــع . . .



سجل

تعليقاتي على مقالة الكاتب فراس السواح:  "يسوع الثائر وموقفه من اليهود واليهودية"
---
seek.n_find@yahoo.com
 فقط للإيميل وليس للماسنجر. شكراً ...
SeeknFind
عضو ماسي
*****
غير متصل غير متصل

الجنس: ذكر
رسائل: 2,045



الجوائز
« رد #13 في: 08/07/2008, 22:58:54 »


تحياتي والسلام لكم جميعاً،    باي Rose


تواضعْ تكنْ كالنجم لاحَ لناظرٍ         على صفحات الماء وهو رفيع
ولا تكُ كالدخــــان يعلو بنفسه         إلى طبقـــات الجو وهو وضيع

ملأى السنابل ينحنين تواضعاً         والفارغـــات رؤوسهن شوامخ

تواضع من مجــد له وتكـــرّمَ         وكل عظيـــم لا يحب التعظمــا


"قَبْلَ الْكَسْرِ الْكِبْرِيَاءُ، وَقَبْلَ السُّقُوطِ تَشَامُخُ الرُّوحِ." - أمثال 16 : 18.

"فَتَوَاضَعُوا تَحْتَ يَدِ اللهِ الْقَوِيَّةِ لِكَيْ يَرْفَعَكُمْ فِي حِينِهِ" - 1بطرس 5 : 6.



نعم! كما تغنى بعض الشعراء بروح الإعجاب والفخر على غيرهم، تغنى آخرون بأهمية التزام روح التواضع نحو أخيهم الإنسان. إلا أن التغني بالأمر شيء، وعيش الواقع شيء آخر كلياً. فمن بحثنا أدناه سندرك بلا شك كم هو صعب الوصول إلى حد التزيّـن بروح الوداعة والتواضع وحتى التصاغر.

كما قلنا أعلاه، رأى يسوع المسيح ضرورة زرع تلك البذرة في أتباعه، آملاً منهم أن يتمكنوا من إنتاج ثمرها بالرغم من تحديات مجتمعهم وميولهم الطبيعية. لكنه كان صبوراً جداً ومتأنياً عليهم. واستعمل أساليب وطرق عملية مختلفة لإيصال الدرس إلى قلوبهم. إلا أنه كان يضطر كل مرة لتكرار النقطة. تعالوا معي ورافقوني في سيري بين سطور الأناجيل لنرى سوية ما حال أتباعه الـ 12 فيما يختص بتنمية تلك الصفة. جدير بالذكر أن الأمر لم يكن ثورة من يسوع المسيح على عادات المجتمع الديني اليهودي فقط. بل أيضاً ثورة على دوافعنا وطبيعتنا البشرية وعاداتنا وخلفياتنا أينما كنا على الأرض ومهما كانت أصولنا.


سنبدأ بحادثة صارت مع يسوع وتلاميذه أثناء سيرهم إلى مدينة كفرناحوم. فيبدو أن التلاميذ كانوا يتجادلون في الطريق في من هو الأعظم بينهم. كان يسوع المسيح يسمعهم، وربما متظاهراً وكأنه مشغول فقط بالسير من أجل الوصول. لكنه فاجأهم عندما وصلوا ودخلوا إلى البيت، إذ سألهم: "بماذا كنتم تتكالمون؟" فسكتوا. وهنا دل سكوتهم أنهم أحرِجوا وارتبكوا لسبب علمهم أن الروح التي يشجعهم على تنميتها هي تماماً عكس ما أظهروا. تعالوا نتابع الرواية:

"وَجَاءَ إِلَى كَفْرِنَاحُومَ. وَإِذْ كَانَ فِي الْبَيْتِ سَأَلَهُمْ: «بِمَاذَا كُنْتُمْ تَتَكَالَمُونَ فِيمَا بَيْنَكُمْ فِي الطَّرِيقِ؟»
فَسَكَتُوا، لأَنَّهُمْ تَحَاجُّوا فِي الطَّرِيقِ بَعْضُهُمْ مَعَ بَعْضٍ فِي مَنْ هُوَ أَعْظَمُ.
فَجَلَسَ وَنَادَى الاثْنَيْ عَشَرَ وَقَالَ لَهُمْ: «إِذَا أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَكُونَ أَوَّلاً فَيَكُونُ آخِرَ الْكُلِّ وَخَادِمًا لِلْكُلِّ».
فَأَخَذَ وَلَدًا وَأَقَامَهُ فِي وَسْطِهِمْ ثُمَّ احْتَضَنَهُ وَقَالَ لَهُمْ:
«مَنْ قَبِلَ وَاحِدًا مِنْ أَوْلاَدٍ مِثْلَ هذَا بِاسْمِي يَقْبَلُنِي، وَمَنْ قَبِلَنِي فَلَيْسَ يَقْبَلُنِي أَنَا بَلِ الَّذِي أَرْسَلَنِي»." – مرقس 9 : 33 – 37.

نلاحظ هنا أن يسوع المسيح لم يكتفِ بإعطاء الدرس بشكل شفهي. لقد دعم درسه بشكل عملي كي يطبع بشكل أعمق أهمية تنمية صفة الإتضاع. لقد أخذ صبياً صغيراً أمام أعينهم كي يروه ويتعلموا الدرس من ذلك المثال. فيا تلاميذي، تذكروا أن الطفل الصغير ينظر إلى الكبار كمرشدين له وكأهل للتقدير والإحترام وهم الأهم بالنسبة له. هكذا أنتم أيضاً يجب أن تنموا روح النظر إلى الآخر وكأنه أفضل منكم.

هل كان ذلك الدرس واضحاً؟

طبعاً! فلا أحد يمكن أن ينسى كيف ضم يسوع ذلك الطفل ليشير إليه أثناء تحدثه إليهم بهذا الخصوص.

لكن، هل حسّنوا سلوكهم بعد ذلك تطبيقاً لإرشادات معلمهم؟

حسناً! سنعرف ذلك مما جرى معهم بعد وقت ليس بطويل من رواية كفرناحوم، إي في الأسبوع الأخير من حياة يسوع. كان ذلك أثناء ذهابهم إلى أورشليم من أجل الإحتفال بالفصح. وهنا يتقدم اثنان من تلاميذه الـ 12، يعقوب ويوحنا (وهما أخوان)، ويطلبان من يسوع أن يكونا ذوي حظوة خاصة أكثر من بقية التلاميذ عندما يجلس على كرسيه كملك. تعالوا نتابع الرواية معاً كما يرويها لنا مرقس في إنجيله:

"وَتَقَدَّمَ إِلَيْهِ يَعْقُوبُ وَيُوحَنَّا ابْنَا زَبْدِي قَائِلَيْنِ:«يَا مُعَلِّمُ، نُرِيدُ أَنْ تَفْعَلَ لَنَا كُلَّ مَا طَلَبْنَا».
فَقَالَ لَهُمَا:«مَاذَا تُرِيدَانِ أَنْ أَفْعَلَ لَكُمَا؟»
فَقَالاَ لَهُ:«أَعْطِنَا أَنْ نَجْلِسَ وَاحِدٌ عَنْ يَمِينِكَ وَالآخَرُ عَنْ يَسَارِكَ فِي مَجْدِكَ».
فَقَالَ لَهُمَا يَسُوعُ:«لَسْتُمَا تَعْلَمَانِ مَا تَطْلُبَانِ! . . .
وَأَمَّا الْجُلُوسُ عَنْ يَمِينِي وَعَنْ يَسَارِي فَلَيْسَ لِي أَنْ أُعْطِيَهُ إِلاَّ لِلَّذِينَ أُعِدَّ لَهُمْ».
وَلَمَّا سَمِعَ الْعَشَرَةُ ابْتَدَأُوا يَغْتَاظُونَ مِنْ أَجْلِ يَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا.
فَدَعَاهُمْ يَسُوعُ وَقَالَ لَهُمْ: «أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِينَ يُحْسَبُونَ رُؤَسَاءَ الأُمَمِ يَسُودُونَهُمْ، وَأَنَّ عُظَمَاءَهُمْ يَتَسَلَّطُونَ عَلَيْهِمْ.
فَلاَ يَكُونُ هكَذَا فِيكُمْ. بَلْ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَصِيرَ فِيكُمْ عَظِيمًا، يَكُونُ لَكُمْ خَادِمًا،
وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَصِيرَ فِيكُمْ أَوَّلاً، يَكُونُ لِلْجَمِيعِ عَبْدًا.
لأَنَّ ابْنَ الإِنْسَانِ أَيْضًا لَمْ يَأْتِ لِيُخْدَمَ بَلْ لِيَخْدِمَ وَلِيَبْذِلَ نَفْسَهُ فِدْيَةً عَنْ كَثِيرِينَ»." – مرقس 10 : 35 – 45.

إذاً يبدو أن هذين التلميذين لم يتعلما الدرس من رواية كفرناحوم. فقد كررا إظهار نفس روح السعي للتميّز حتى في آخر أسبوع من حياته.

هل كانت المشكلة فقط في هذين التلميذين؟ وهل هما فقط من بين الـ 12 من احتاج لتعلم الدرس؟

للأسف، لا! فالدرس كانوا جميعهم بحاجة إلى تكراره. ودليل ذلك الكلمات التي قيلت في نفس الرواية في العدد 41 والذي قال: "وَلَمَّا سَمِعَ الْعَشَرَةُ ابْتَدَأُوا يَغْتَاظُونَ مِنْ أَجْلِ يَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا".

هل اغتاظ البقية العشرة أسفاً على عدم فهم ذينك التلميذين للدرس؟

أبداً! فما تلا يُظهر أنهم اغتاظوا بدافع: "لماذا هو وليس أنا؟"   thinking مما جعل يسوع يضطر لتكرار نفس الكلمات تقريباً، بأن روح الجماعة المسيحية لا يجب أن تكون روح السعي للمراكز والشهرة، وإنما – وبعكس روح العالم – يجب أن تكون روح تنمية الإتضاع والإستعداد لخدمة الآخرين.


بضعة أيام بعد ذلك، يبدو أن يسوع كان يفكر بتلاميذه ليشدد مرة أخرى على أهمية الدرس ذاته عندما تحدث أمامهم عن القادة الدينيين اليهود. نجد كلماته بشكل خاص في إنجيل متى الإصحاح 23:

"يحبون المتكأ الأول في الولائم والمجالس الأولى في المجامع.
والتحيات في الأسواق وأن يدعوهم الناس سيدي سيدي.
وأما انتم فلا تـُـدعَـوْا سيدي لأن معلمكم واحد المسيح وأنتم جميعاً إخوة.
ولا تـَـدعـوا لكم أبـاً على الأرض لأن أباكم واحد الذي في السموات.
ولا تـُـدعَـوْا معلمين لأن معلمكم واحد المسيح.
وأكبركم يكون خادما لكم.
فمن يرفع نفسه يتضع ومن يضع نفسه يرتفع" – متى 23 : 6 – 12.


هل تعلم تلاميذه الدرس بعد ذلك؟

سنرافقهم يومين إضافيين، أي الليلة الأخيرة من حياة يسوع عندما قرروا أن يحتفلوا بعشاء الفصح الأخير. وهنا نجدهم استأجروا عـلّـية كمكان للإحتفال. لكن يسوع رأى أيضاً هذه المرة الحاجة لتكرار نفس الدرس إنما بطريقة مؤثرة أكثر. فماذا حدث؟

حسناً! كانت العادة في تلك الأيام أن يهتم العبيد بغسل أرجل الضيوف القادمين.

لماذا غسل أرجلهم؟

لأن الأحذية المستعملة كانت غالباً مكشوفة، أي ما نسميه الآن بـ "الصندل". فكان الغبار يتكدس على القدمين نتيجة السير في الطرقات المتربة أو الموحلة.

لكن أيضاً، لم يجرِ تكليف أي عبد ليقوم بتلك المهمة. فصاحب البيت كان عادة يختار العبد الأدنى ليقوم بذلك الواجب.

حسناً! جميعهم اليوم كانوا ضيوفاً لأن المكان كان مستأجَراً لا صاحب بيت له ولا عبد فيه.

والـعـمـــــل؟!    thinking 2

لا شيء! فالجميع تجاهلوا قضية غسل الأرجل وذهبوا ليأخذ كل منهم مكانه على المائدة (بخلاف ما كان مألوفاً في عادات مجتمعهم).

نظر يسوع إليهم ورأى الفرصة الآن مناسبة لتكرار الدرس حتى ولو كان ذلك فقط بضعة ساعات قبل موته. تعالوا نتابع الرواية:

"قَامَ عَنِ الْعَشَاءِ، وَخَلَعَ ثِيَابَهُ، وَأَخَذَ مِنْشَفَةً وَاتَّزَرَ بِهَا،
ثُمَّ صَبَّ مَاءً فِي مِغْسَل، وَابْتَدَأَ يَغْسِلُ أَرْجُلَ التَّلاَمِيذِ وَيَمْسَحُهَا بِالْمِنْشَفَةِ الَّتِي كَانَ مُتَّزِرًا بِهَا.
فَلَمَّا كَانَ قَدْ غَسَلَ أَرْجُلَهُمْ وَأَخَذَ ثِيَابَهُ وَاتَّكَأَ أَيْضًا، قَالَ لَهُمْ: «أَتَفْهَمُونَ مَا قَدْ صَنَعْتُ بِكُمْ؟
أَنْتُمْ تَدْعُونَنِي مُعَلِّمًا وَسَيِّدًا، وَحَسَنًا تَقُولُونَ، لأَنِّي أَنَا كَذلِكَ.
فَإِنْ كُنْتُ وَأَنَا السَّيِّدُ وَالْمُعَلِّمُ قَدْ غَسَلْتُ أَرْجُلَكُمْ، فَأَنْتُمْ يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ يَغْسِلَ بَعْضُكُمْ أَرْجُلَ بَعْضٍ،
لأَنِّي أَعْطَيْتُكُمْ مِثَالاً، حَتَّى كَمَا صَنَعْتُ أَنَا بِكُمْ تَصْنَعُونَ أَنْتُمْ أَيْضًا.
اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّهُ لَيْسَ عَبْدٌ أَعْظَمَ مِنْ سَيِّدِهِ، وَلاَ رَسُولٌ أَعْظَمَ مِنْ مُرْسِلِهِ.
إِنْ عَلِمْتُمْ هذَا فَطُوبَاكُمْ إِنْ عَمِلْتُمُوهُ." – يوحنا 13 : 4 و 5 و 12 – 17.


لكن من المؤسف أن نرى بأنه كان مضطراً – وفي نفس الأمسية – وفي نفس المكان – أن يكرر تلك النقطة مرة أخرى. تعالوا نرافق لوقا في روايته:

"وَكَانَتْ بَيْنَهُمْ أَيْضًا مُشَاجَرَةٌ مَنْ مِنْهُمْ يُظَنُّ أَنَّهُ يَكُونُ أَكْبَرَ." – لوقا 22 : 24.

جـيـد! الآن وبعد تكرار يسوع كلمات مشابهة، نتوقع بأن الدرس وصل إلى القلوب أخيراً.

هل كان كذلك؟

المؤسف أن نرى بأنه كان مضطراً أن يكرر الدرس أيضاً مرة ثالثة في الأمسية ذاتها.

ماذا حدث؟

يسوع يخبرهم بأنه سيجري تسليمه للموت وبأنهم كلهم سيتركونه ويهربون.

يستغرب التلاميذ حكمه عليهم بتلك السلبية!   sad 11

"ولــــــو! ماذا تقول؟ هذا غير ممكن!"   mad

لكن يندفع الآن بطرس ليؤكد ليسوع أنه يمكن أن يتوقع تلك الخيانة من الجميع ولكن ليس منه هو.

من الجميع ولكن ليس منه هو؟    thinking

أوه! فإذاً هو يعتبر نفسه أفضل من غيره.  thinking 2  وهذا يعني أن بطرس كان بحاجة لتكرار الدرس ذاته كي ينمي النظرة المسيحية المتزنة إلى نفسه. تعالوا نأخذ تلك الرواية:

"حِينَئِذٍ قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «كُلُّكُمْ تَشُكُّونَ فِيَّ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ، لأَنَّهُ مَكْتُوبٌ: أَنِّي أَضْرِبُ الرَّاعِيَ فَتَتَبَدَّدُ خِرَافُ الرَّعِيَّةِ.
وَلكِنْ بَعْدَ قِيَامِي أَسْبِقُكُمْ إِلَى الْجَلِيلِ».
فَأَجَابَ بُطْرُسُ وَقَالَ لَهُ: «وَإِنْ شَكَّ فِيكَ الْجَمِيعُ فَأَنَا لاَ أَشُكُّ أَبَدًا».
قَالَ لَهُ يَسُوعُ: «الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ فِي هذِهِ اللَّيْلَةِ قَبْلَ أَنْ يَصِيحَ دِيكٌ تُنْكِرُني ثَلاَثَ مَرَّاتٍ».
قَالَ لَهُ بُطْرُسُ: «وَلَوِ اضْطُرِرْتُ أَنْ أَمُوتَ مَعَكَ لاَ أُنْكِرُكَ!» هكَذَا قَالَ أَيْضًا جَمِيعُ التَّلاَمِيذِ." – متى 26 : 31 – 35.

هل بطرس وحده كان بحاجة لتكرار ذلك الدرس؟

للأسف، أيضاً هذه المرة لا! فبقية التلاميذ أظهروا الروح ذاتها إذ شهد متى قائلاً في العدد 35: "هكذا أيضاً قال بقية التلاميذ." يعني كانوا يقولون: حتى وإن شك بك الجميع فأنا سوف لا أشك.


لو كنا مكان يسوع ماذا كنا سنفعل؟ هل كنا سنغضب؟

لقد كان يسوع المسيح معلماً متأنياً وصبوراً. وعرف بأن الميل البشري الطبيعي لا تسهل مقاومته، وبأن تلاميذه سوف لا يتغيرون بين ليلة وضحاها. فالأمر بحاجة للوقت والجهد والتحلي بالروح المسيحية لا بروح العالم. وفعلاً أعطى صبره عليهم ثمراً ذو قيمة. فبالرغم من نقصهم البشري، نراهم عملوا جاهدين لتنمية تلك الروح. روح التواضع وتفضيل الآخرين.

تعالوا نتأمل قليلاً في مثال بطرس بعد ذلك بعدة سنوات. فبطرس كان هو المعـيّـن لقيادة الجماعة المسيحية الباكرة بعد مغادرة يسوع. واهتداء بولس للمسيحية بعد سنوات من صعود المسيح إلى السماء، جعل من بولس أيضاً ذلك المعلم البارز. إلا أن بولس لم يكن واحداً من الـ 12 الذين رافقوا المسيح في نشاطاته والذين اعـتُـبِـروا أعمدة الجماعة الباكرة. وكلنا يعلم (على الأرجح) أن بولس كان قبل اهتدائه يضطهد بعنف تلك الجماعة المسيحية. حتى أنه كان مشجعاً وراضياً برجم أحد البارزين الغيورين فيها – "استيفانوس". (أعمال 8 : 1)


نصل الآن إلى إلى أنطاكية حيث يتظاهر بطرس (أمام بولس) بأنه لا يختلط إلا بالمسيحيين اليهوديي الأصل. يعني يتجنب ظاهرياً الإختلاط بالمسيحيين من أصول غير يهودية. مع أنه هو الذي كان قد كـُلـِّف سابقاً بالتبشير أولاً لهم. وهذا ما دعا أيضاً بقية المسيحيين المرافقين لبطرس أن يعملوا هم أيضاً مثله. وهنا يقوم بولس (الأحدث في المسيحية) بتوبيخ بطرس أمام الجميع، (حتى ولو كان بطرس معتبَراً هو المكلف بعد المسيح برعاية الجماعة المسيحية). يقول بولس:

"لكِنْ لَمَّا رَأَيْتُ أَنَّهُمْ لاَ يَسْلُكُونَ بِاسْتِقَامَةٍ حَسَبَ حَقِّ الإِنْجِيلِ، قُلْتُ لِبُطْرُسَ قُدَّامَ الْجَمِيعِ:«إِنْ كُنْتَ وَأَنْتَ يَهُودِيٌّ تَعِيشُ أُمَمِيًّا لاَ يَهُودِيًّا، فَلِمَاذَا تُلْزِمُ الأُمَمَ أَنْ يَتَهَوَّدُوا؟»" – غلاطية 2 : 14.

كانت تلك الكلمات التوبيخية العلنية صاعقة لبطرس ولمركزه كراعٍ أول للجماعة المسيحية بعد المسيح. هنا وُضعت روح تواضعه تحت الإمتحان القاسي. فهل قام بالرد على بولس بغضب قائلاً:

"من أنت حتى توبخني؟ هل عرفتَ المسيح ولو دقيقة واحدة؟ هل كلفك المسيح لتكون الراعي الأول؟ هل نسيت أنك كنتَ تضطهدنا وأنك كنت راضياً حتى بموت استيفانوس أحد البارزين بيننا؟"؟   غضب 1

أبداً! فبطرس عرف أنه كان مخطئاً، وعرف أيضاً أنه الآن – وفي هكذا فرصة – عليه أن يبرهن ما كان قد علمهم يسوع المسيح طوال ثلاث سنوات ونصف. والدليل أنه فعلاً نجح في تنمية تلك الصفة، سنراجع كلماته ذاتها بعد فترة من ذلك في إحدى رسائله:

"وَاحْسِبُوا أَنَاةَ رَبِّنَا خَلاَصًا، كَمَا كَتَبَ إِلَيْكُمْ أَخُونَا الْحَبِيبُ بُولُسُ أَيْضًا بِحَسَبِ الْحِكْمَةِ الْمُعْطَاةِ لَهُ، كَمَا فِي الرَّسَائِلِ كُلِّهَا أَيْضًا، مُتَكَلِّمًا فِيهَا عَنْ هذِهِ الأُمُورِ" – 2بطرس 3 : 15 و 16.

نعم! لقد اعتبر الرسول بولس (الذي وبخه علناً سابقاً) "أخونا الحبيب بولس". فالدرس وصل أخيراً والحمد لله. وكان هذا كفيلاً بتمريره بدوره إلى بقية أتباع يسوع في الجماعة المسيحية.



يـتـبــــــع . . .


سجل

تعليقاتي على مقالة الكاتب فراس السواح:  "يسوع الثائر وموقفه من اليهود واليهودية"
---
seek.n_find@yahoo.com
 فقط للإيميل وليس للماسنجر. شكراً ...
pariah12
عضو برونزي
****
غير متصل غير متصل

رسائل: 217


الجوائز
« رد #14 في: 10/07/2008, 16:17:34 »

يسوع الثائر وموقفه من اليهود واليهودية

بقلم فراس السواح
تاريخ النشر: 2007-05-21
 
 
 شخصية يسوع في الأناجيل الأربعة نموذجاً للثوري الذي جاء ليعلن نهاية عالم قديم، وتأسيس عالم جديد يتحقق في المثالي باعتباره واقعاً واليوتوبيا باعتبارها حالة يمكن أن نحياها. قال يسوع: "روح الرب نازل عليّ، لأنه مسحني وأرسلني عودة البصر إليهلأبشِّر الفقراء، وأبلغ المأسورين إطلاق سبيلهم، والعميان (والعميان هنا هم الراسخون في ظلمات الجهل، لا عميان البصر.) م، وأفرِّج عن المظلومين." (لوقا: 8:4). وقال: "تعالوا إليَّ يا جميع المتعبين والمثقلين بالأحمال وأنا أريحكم. احملوا نيري عليكم وتعلموا مني، لأني وديع ومتواضع القلب، فتجدوا راحة نفوسكم." (متَّى: 28-29).




استغرب ان الكاتب لا يعرف فن الاقتباس الصحيح، فقد اقتبس الايه من لوقا مشوهه . يفرض كاتب المقاله حقائق غير موجوده بالادله، هذا لوحده كافي ان ينسف مقالته....

سجل

"هلم نتحاجج يقول الرب" (اشعياء 1:18)

اذا الله غير موجود، فلماذا يوجد ملحدين؟ 

" قال الجاهل في  قلبه ليس إله "( مزمور 14 : 1 )
ارتباطات:
صفحات: [1] 2 3 4 5 للأعلى طباعة 
شبكة الملحدين العرب  |  نقد الايمان والاديان  |  الدين المسيحي والأديان الأخرى  |  موضوع: يسوع الثائر وموقفه من اليهود واليهودية « قبل بعد »
وصلة للتقويم وصلة للتقويم
انتقل إلى:  

مواضيع مرتبطة الموضوع بدء بواسطة ردود مشاهدة آخر رسالة
بولس وموقفه من اليهود واليهودية!
الدين المسيحي والأديان الأخرى
إيل 1 3135 آخر رسالة 17/06/2008, 02:06:51
بواسطة SeeknFind


free counters Arab Atheists Network admin(at)el7ad(dot)info
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها