


فكرة الاصغاء تكون, كمرات عديدة قمنا بها, لمؤمن دينياً, حيث بمنتصف النقاش, يعلن جملته المطروقة كثيراً " أثبت لي بأن الله غير موجود " . كما طلبنا أيضاً النظر, يوجد الكثير المجهد { تجهدنا } بتبيان بأن الادعاء { الذي يثبته الملحد بعدم وجود الله } يكون مزيفاً. شرحاً سيئاً لقواعد المنطق مطبقة على المعرفة.
في المعرفة يتوجب علينا الانطلاق من كوننا لا نعرف الشيء موضوع القضية. الفلسفة تولد من الدهشة { و, معها, العلم }. التساؤل عن الأشياء الغير معروفة. تصيبنا بالدهشة ونتساءل لأننا لا نعرف شيئاً عما يذهلنا.
التساؤل عن الله يكون ضمن هذا السياق. ولو أنه يكون تساؤل تطمح الفلسفة لأن تكون " نهاياته " و, العلم, فرضية { فرضية بالمناسبة عامة زيادة لامتلاك قوة تفسيرية كافية }.
كذلك, من المعتاد البرهنة بأن الملحد يكون ضمن السياق ذاته للمؤمن, حيث كلاهما يمتلكان اعتقاد بشيء, المؤمن يعتقد بوجود الله, بينما الملحد يعتقد بعدم وجود الله. هذا, بائس, أيضاً مدعوم من قبل كثير من الملحدين. لكن هذا الفهم للالحاد يكون فاسداً. لا وجود لتماثل بين الاعتقاد والالحاد.
نقاش مع مؤمن.
- هل الله موجود؟
- نعم.
- إذن, أثبت وجوده. أعط اختبار ما { على الأقل اختبار منطقي – سيكون ضعيفاً الاختبار } لوجود الله.
- لماذا يتوجب عليي أنا إعطاء الاختبار؟
- لأنك تؤكد وجود شيء مجهول. مثل الأسئلة الفلسفية والعلمية, المعرفة لا تؤسس بخلق فرضية لتركها لاحقاً لمصيرها وبأن تكون فرضيات أخرى ستقوم بتزويرها. إن تؤكد وجود شيء غير معروف, يتوجب عليك استطاعة القول أيَّ صيغة ستكون ملائمة لتأكيد فرضياتك. { و, كما علَّقت, ليس بسيطاً استعمال براهين سببية عندما الفرضية ستكون متعارضة }. إن يوجد شيء إكس, هذا الإكس لا يكون حقيقياً لأنه لا احد كان قد طلب اثبات عدم وجود إكس. يكون حقيقياً في هذه الأثناء بأن أحدهم أعطى تأكيداً لوجود إكس.
- لا يتوجب كون من يرفض وجود الله الذي, أيضاً, يتوجب عليه اثبات تأكيده { سلبياً }؟
- كلا. في مثل هذا الشأن, اعتقادك ذاته بالله سيظهر مغبوناً. إن أنا, في تلك اللحظة قلت: الله يكون وحش خرافي يخدعنا يومياً وقد خلقنا ابتداء من البعر ونكون, بالتالي, بعر ثرثار مولدة من وحش خرافي, فيتوجب عليك بأن تثبت لي بأننا لا نكون كذلك, بأي صيغة, بعر ثرثار. وأنا, كمؤمن جيد, عندما ستعطي اختبارات { تجريبية } بأننا لا نكون كذلك, دوما ستستطيع خلق برهان سببي { كما في الشأن الموجود في وجود التنين في كراجي عند كارل ساغان }, كمثال, الغائط { البعر } الذي منه مخلوقين يكون غائط بلا لون, بلا رائحة, ....الخ.
بسبب كل هذا, إن كانوا من يرفضون وجود شيء من يتوجب عليه البرهنة على عدم وجوده, لن تكون المعرفة موجودة, العلم, أو, ولا يشذ عن ذلك, الدين.
- لماذا كلا؟
- لأنه لعمل تأكيدات { كالتي تعملها حول وجود الله } سيتوجب عليك البرهنة, قبل كل شيء وبداية, بأن كل الرفض { رفض وجود الله } يكون حقيقياً وصحيحاً.
- مثال؟
- إذن سيتوجب عليك البرهنة بأن رفض { الله لا يكون سيارة } يكون حقيقياً, وأن رفض { الله لا يكون طائراً } يكون حقيقياً, الخ . وهذا واجب لا نهائي.
- لا يوجد مناسبات فيها يمكن لمن يرفض وجود شيء أن يكونون من يتوجب عليه البرهنة بأن شيء إكس غير موجود؟
- نعم, في بعض المناسبات.
- مثال؟
- مثال عند وجود فرضية كانت مؤكدة أكثر هناك من كل شك منطقي , مثل, "فرضية " الجاذبية. هذه الفرضية كانت مؤكدة أكثر هناك من كل شك منطقي, ما يعني, أنه بعد كل محاولات تزييفها, غير مستطاع تزييفها, ولا, أبداً, معروف صيغة أخرى لخلق خبرة بعدم وجود الجاذبية, بالإضافة, كانت موضع اختبار في العالم وتأكيدها جواب كونها ظاهرة في العالم. بالتالي, إن أنكر أحد ما وجود قوة الجاذبية, سيتوجب عليه البرهنة لتأكيده " بعدم وجود الجاذبية " يكون حقيقياً. معطياً بأن كل الظروف والخبرات تؤكد وجودها.
- لن يكون صدفة بأن الملحد لديه اعتقاد بأن الله غير موجود, مثلي بأنني أمتلك اعتقادا بوجود الله؟ لأنه إن كان هكذا, إذن يتوجب عليه البرهنة بأن تأكيده الوجودي, " الله غير موجود " يكون حقيقياً.
- كلا, لا يوجد تماثل بين الالحاد والاعتقاد. الالحاد يرفض وجود الله على قاعدة اختباررات تؤكد تأكيداته { وبأنها ليست "اختبارات شخصية"}. أقول " تؤكد " لأن الالحاد لا يكون مقنعاً بأي صيغة { كما لا تكونه أي عقيدة ميتافيزيقية }. الالحاد, لنفس سببه بالشك العقلي, دوماً يكون منفتحاً على أية امكانية وجودية دوماً وعند برهانه { أول لا تماثل بين الاعتقاد والالحاد }.
- جيد, جيد, أية اختبارات تؤكد تأكيدات الملحدين؟
- أولاً: امكانية شرح وتفسير الكون دون استخدام فرضية وجود الله. ما يعني, فرضية الله لا تكون ضرورية, بينما المؤمنين دوماً يقولون بان الله كائن ضروري { ولو أن هذا بمستوى وجودي, ثاني لا تماثل }.
ثانياً: القدرة التفسيرية للنظريات دون الحاجة للأخذ بالحسبان فرضية الله: بينما المؤمن يقول بأن الله يقوم بتصريف أمور الكون, العلم يبين لنا وجود كثير من الأجزاء في الواقع لا تلعب دوراً كقوى خارجية عن النظام ذاته { ولو ان المؤمن دوماً يمكنه البرهنة بصيغة سببية بأن الصيغة التي يتحكم الله بها بالكون تكون غير مكتشفه }.
ثالث لا تماثل: الملحد لا يستخدم, عموماً, فرضيات نوعية لشرح وتفسير حججه }. الالحاد يرفض كل تجليات الله { الظهور في الأحلام, معجزات إلهية, استحالة جوهرية " الاعتقاد بأن الخبز والنبيذ اللذان يقدمهما الكاهن في الكنيسة يتحولان في جسم الآكل والشارب إلى جسد المسيح ودمه ", ....الخ. } و, مع هذا, ضمنياً يؤكد إذا واحدة من تلك التجليات ظهرت في العالم { وهي مؤكدة علمياً, وليست مخلوطة بصيغة شخصية } الالحاد سيكون مخطئاً والاعتقاد سيكون صحيحاً. هذا يكون: الالحاد يقول تحت أية شروط سيكون جاهزاً لقبول وجود الله. بينما الاعتقاد أبداً لا يحدد تحت أية شروط سيكون جاهزاً لقبول عدم وجود الله { رابع لا تماثل وهو اللاتماثل الأكثر أهمية } { هذا يتوجب مثال التنين في الكاراج من جديد: الاعتقاد دوماً يدحض الاعتراضات ببراهين سببية }.
المقال الأصل بالقسم الأجنبي الذي أتمنى أن تظبطه الادارة ليمكن قراءته بشكل جيد فكل حرف يوجد فيه
آثينتو - اشارة فوق احرف صوتية - أكسان بالفرنسي, يتشوه مما يشوه الكلمة وشكرا.
تعليقي على المقال
تم تقديم أربع لا تماثلات بين الاعتقاد والالحاد وأظن انها واضحة وكما ورد في المقال يوجد ملحدين
يقرون بوجود تماثل بين الاعتقاد والالحاد بوصفها واحدة تعتقد بوجود الله والأخرى تعتقد بعدم وجود الله
والمقال يوضح من خلال اللاتماثل عدم صحة هذه الفرضية.
آمل المشاركة والتوضيح والتوسع إن اقتضت الضرورة .... مشكوريين سلفاً