


ملفت للانتباه هكذا أن العلم ذهب دارساً نطاقات كل مرة أكثر صغراً, ظواهر بدرجة كونية – أجرام سماوية وحركاتها – مروراً بالحياة الميكروسكوبية, الجينات, الجزيئات, الذرات, وصولاً للشحنات وأيضاً ربما نظرية الأوتار, هكذا تماما " أفعال " الله عبر العلماء ذهبت مختبئة في نطاقات كل مرة أكثر صغراً.
إذا كان في زمن كوبرنيكوس أو نيوتن, الله مسيطراً على النظام الكوني, بالنسبة للعلماء الحديثين الله يسيطر على الصغير جداً, وكذلك الغير ممكن تخيله صغيراً. كثير من هؤلاء العلماء هاجروا, لعدم احتمالهم, الافتراضات بأن الكون مسير جيداً عبر إشراف ثابت لمدير سماوي, أو بأن الكائن البشري يكون معقداً وبناء عليه يتوجب كونه مخلوقاً.
التصميم الذكي, على الأقل الأكثر ذكاء, ذهب ملتجئاً كل مرة أكثر في الأصغر, مروراً بالكون الآنشتايني, إلى البيوكيميا الجزيئية, وأخيراً ميدان الفيزياء الكمية.
القسم الأكبر من العلماء معتقدين, خاصة الفيزيائيين والبيولوجيين, وباستثناءات بسيطة لبعضهم, يكونون في الواقع إلاهيين. ويكونون إلاهيين لأنهم قد تركوا الاعتقاد بالمعجزات, بذاك الله الذي يدخل ويخرج من الطبيعه بطريقة شديدة " الوضوح ".
بالنسبة للعلماء " بشق النفس " المعتقدين, إجراءات الله تم تحديدها بلحظة خلق الكون. الله كان الشرارة التي فجَّرت الانفجار الكبير. بهذه الصيغة تجيب السؤال المحيِّرْ بأنه لماذا يوجد شيء عوضاً عن اللاشيء؟. اذا اعتبرنا بأن الانفجار الكبير يكون حيث يلتقي الصغير لأبعد حد والكثيف لأبعد حد, يراد القول بأن نفترض أن الله تصرَّفَ بدرجة تحت ذرية عوضا عن, كمثال, انهاء القوى المغناطيسية للأكوان المنظورة.
بالمقابل بالنسبة للعلماء الأكثر اعتقاداً, مثل فرانسيس كولينز, الله تصرَّفَ بدرجة أكبر قليلاً, الجزيء: في الجينات. الله تواجد مرشداً التغيرات لأجل التوفيق بين غاياتها. الله سيكون " المتغير الأكبر " الذي يكلمنا من خلال الجينوم الانساني.
تعليق أخير. كان يفترض بأن الله حاول تنظيم بعض الظواهر الغير مرئية, كالجاذبية أو " النفس " , ظواهر كانت مُبهمة { غير مادية } وفقط عُرفت من تأثيراتها. مادية العلم الحديث امتلكت كنتيجة انه, رويداً رويداً,
المعتقدين العلماء توجَّب عليهم الاقرار بأن الله دوماً يعمل على الماده/ الطاقة. يكون القول, الله يعمل على شيء ملموس, كمثال على القوى الجاذبية أو في المركز العصبي "للنفس".المقال الأصل يكون في القسم الاجنبي
تعليقي على المقال
الاعتقاد لن يكون إلا بأمور محسوسة مبرهنة مختبرة مجربة يكتشفها الانسان رويدا رويدا
وخاصة اعتقاد العلماء كما هو واضح من المقال ... وتمنياتي ببناء اعتقاداتنا جميعا وفق هذا
المنهج .... فإلى ماذا سنصل وبماذا سنعتقد ؟!
